ايشتوم بهودة تاونات

ايشتوم بهودة تاونات كل ما يتعلق بدوار ايشتوم

احميذو والأربعون حراميابقلم المودن أحمد  حمل احميذو معوله على كتفه وانطلق...نعم قرر العودة لبلدته،فبداخله حماس االثوار و...
08/01/2025

احميذو والأربعون حراميا
بقلم المودن أحمد

حمل احميذو معوله على كتفه وانطلق...نعم قرر العودة لبلدته،
فبداخله حماس االثوار وطموح التغيير، وفوق كتفه معوله... سيحقق بالمعول ما عجز القلم عن تحقيقه...
كان حلم احميذو كبيرا، وهو يطل على تاونات من تلال عين قنصرة...نعم قرر أن يهدم الأصنام ببلدته، وأن يحول مجاري المرج ويغير أبواب الجماعات والقيادات والباشويات والعمالة بحيث لا يلجها إلا مواطن مؤهل صالح...
الحماس يكبر والطريق يطوى طيا واحميذو يحلم :
- هذه الطريق الوطنية يجب أن تثنى كاملة...
- هذا الموظف الذي يأخذ رشوة بالطريق من صاحب سيارة مخالفة للقانون يجب أن يُعزل...
- هذه المعصرة التي فاض مرجها ليلوث الوادي ، يجب أن تغلق...
- المدرسة الآيلة للسقوط يجب أن يعاد بناؤها وأن تبنى مدرسة في كل دوار ومستوصف في كل قرية ...و أن يكون عدد المعلمين والممرضين كافيا...
عرج احميذو على الطريق المؤدية إلى غفساي عبر الورتزاغ، وبحماسه الثوري علق لافتة عند وسط الطريق كتب عليها:
- أما آن الأوان لتنتهوا من خربشاتكم بهذه الطريق؟
كانت عمليات بناء القناطر تتم ببطء شديد وكأن المقاول له ألف مشروع آخر يطوف عليها ليرجع لهذه الطريق البئيسة فيرقع ما شاء، متى شاء...
عند قنطرة الورتزاغ أحس احميذو بهمس رجال وآثار أقدام حافية تتربص به، لكنه لم ير شيئا نتيجة ضباب ربط النهر بالسد...
ازداد حماسه...إنه يقترب من بلدته حيث الأصنام أصبح لها خُدام وناطقين رسميين وقرابين وكرامات وغضبات...فمن كراماتها أنها تطلق سراح المساجين أشخاصا كانوا أم سيارات، ومن غضباتها سجن المتمردين وتلفيق التهم لهم عن طريق الشكايات الكيدية ...
بغابة برويز عند مدخل غفساي وقف احميذو ينظر لنصب تذكاري هناك ...وما أن أنزل المعول عن كتفه حتى وجد نفسه وسط مجموعة من خدام الأصنام، منهم من يحمل سيفا ومنهم من يحمل هراوات ومنهم من أخفى سلاحه في غمده...
تقدم أحدهم وخاطب احميذو :
- أخ أنت أم رفيق ؟
أجاب احميذو بلباقته المعهودة:
- أنا جبلي ...بل وتحديدا زروالي ...فما خطبكم؟
لم يبتسم أحد منهم بل تبادلوا النظرات فقط، ثم سأله آخر :
- أأنت من حزب الجرار؟
- لا يا سيدي...أنا أحرث ليلا، وأعتمد على المحراث الخشبي فقط نهارا...
سخر فريق منهم من جواب احميذو ، ثم سأله رجل يحمل بندقية صيد :
- إذن أنت من حزب المصباح ؟
- لا يا سيدي ...فأنا حلمي هو أن يعم الكهرباء كل دار ببلدتنا المنسية وان يصبح الماء المهدور بالسد صالحا للشرب بكل بيت...
تدخل كبيرهم وقال :
- دعوه يمر فإنه من حزبنا ...حزب الميزان...
- لا يا سيدي فأنا " عيني ميزاني " ولا أثق بالموازين الإلكترونية...
يقاطعه صاحب السلاح الوظيفي المحشو في غلافه غاضبا:
- فمن تكون إذن و ما هي دوافع زيارتك لحضيرتنا...عفوا لحاضرتنا؟
تدخل شخص يحمل جميع علامات البؤس على محياه:
- دعه يا سيدي يمر فأنا متأكد أنه جاء ليأخذ الزيت والزيتون كباقي أبناء البلدة المهاجرين الذين لا يتذكرونها إلا في في مواسم التين والزيتون...
يغضب احميذو من هذه التهمة فيتسلق النصب التذكاري ، ثم يخطب في القوم قائلا:
- يا قوم ، حملت معولي لأحطم أصناما بشرية جعلت بلدتنا في عداد القرى المتخلفة عن ركب التنمية...ألا تقارنوا بين منطقتنا ومناطق أخرى من هذا الوطن؟ ...اعطوا الفرصة للمثقفين ليسيروا الشأن العام...لا ترهبوا ولا تقمعوا من يناضل من أجل خير هذه المنطقة...تعلموا حب البلدة والوطن عوض حب الكرسي ...اصنعوا من أبنائكم جيلا واعيا مثقفا طموحا ولا تعلموهم الخنوع والتفرقة والصراع و صناعة الأصنام البشرية...
اجتمع القوم ليناقشوا أمره...كانت همساتهم تصله وهو واقف بشموخ فوق النصب التذكاري ...منهم من قال " لنضع الحشيش في جبه " ومنهم من اكتفى باقتراح شكاية كيدية ومنهم من قال " اصلبوه فوق النصب ليكون عبرة لمن أساء لأصنامنا..." لكن طلقة سددت من بعيد ...من وسط الغابة كانت كافية لتسقطه عن سريره ...فينتهي حلمه وهو يرى ارحيمو تحمله لترجعه لمكان نومه وهي تردد :
- خير وسلام الحبيب ديالي خير وسلام...

المدخل الجنوبي لمدينة القمم تاونات
01/08/2024

المدخل الجنوبي لمدينة القمم تاونات

Address

دوار ايشتوم
Taounate
34000

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when ايشتوم بهودة تاونات posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Shortcuts

Share