30/07/2025
وتستمر الرحمة من العاهل المغربي... تجاه غزة وأبنائها...
في لحظة إنسانية نادرة تتجاوز حدود السياسة والجغرافيا، وتلامس أعماق الوجدان، جاد العاهل المغربي، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، بلفتة مفعمة بالرحمة والكرامة، موجها تعليماته السامية لإرسال مساعدة إنسانية وطبية عاجلة لفائدة الشعب الفلسطيني، وخاصة ساكنة قطاع غزة، الذين يرزحون تحت وطأة أوضاع مأساوية تُدمي القلوب.
إنها ليست المرة الأولى التي يتدخّل فيها جلالته بروح الأبوة الحانية، بل هي امتداد لمواقف متواصلة تفيض إنسانيةً ونبلاً، وتُجسد حرصه العميق على نصرة المظلوم، وتخفيف معاناة الأشقاء، في أوقات اختلط فيها الصمت بالعجز، وتراجعت الأصوات أمام الألم.
المبادرة الملكية، التي تبلغ حمولتها نحو 180 طناً، تشمل مواد غذائية أساسية، حليبًا وأدوية مخصصة للأطفال، معدات جراحية، أغطية، خيامًا وتجهيزات طبية، سيتم إيصالها عبر مسار خاص يضمن وصولها المباشر والعاجل إلى المحتاجين، بعيدًا عن التعقيدات التي قد تعيق الأمل.
بهذا السلوك الإنساني الرفيع، يؤكد الملك محمد السادس مرة أخرى أنه ملك القرب والرحمة، وضمير الأمة في لحظات الجرح الفلسطيني. إنه موقف سيظل محفورًا في الذاكرة الجماعية لشعب يئن تحت الحصار، ويبحث عن يد حانية تمتد إليه دون حسابات، ولا تردد.
في زمن القسوة، تأتي مبادرات جلالته كضوء يبعث الحياة في العتمة، وكلمة صدق في زمن الصخب، وكأن لسان حاله يقول: "لن يترك المغرب أهله في غزة وحدهم، فقلوبنا معهم، وأيدينا ممدودة بعطاء لا ينضب."