المنتدى الإخباري

المنتدى الإخباري Contact information, map and directions, contact form, opening hours, services, ratings, photos, videos and announcements from المنتدى الإخباري, Casablanca.

وتستمر الرحمة من العاهل المغربي... تجاه غزة وأبنائها...في لحظة إنسانية نادرة تتجاوز حدود السياسة والجغرافيا، وتلامس أعما...
30/07/2025

وتستمر الرحمة من العاهل المغربي... تجاه غزة وأبنائها...

في لحظة إنسانية نادرة تتجاوز حدود السياسة والجغرافيا، وتلامس أعماق الوجدان، جاد العاهل المغربي، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، بلفتة مفعمة بالرحمة والكرامة، موجها تعليماته السامية لإرسال مساعدة إنسانية وطبية عاجلة لفائدة الشعب الفلسطيني، وخاصة ساكنة قطاع غزة، الذين يرزحون تحت وطأة أوضاع مأساوية تُدمي القلوب.
إنها ليست المرة الأولى التي يتدخّل فيها جلالته بروح الأبوة الحانية، بل هي امتداد لمواقف متواصلة تفيض إنسانيةً ونبلاً، وتُجسد حرصه العميق على نصرة المظلوم، وتخفيف معاناة الأشقاء، في أوقات اختلط فيها الصمت بالعجز، وتراجعت الأصوات أمام الألم.
المبادرة الملكية، التي تبلغ حمولتها نحو 180 طناً، تشمل مواد غذائية أساسية، حليبًا وأدوية مخصصة للأطفال، معدات جراحية، أغطية، خيامًا وتجهيزات طبية، سيتم إيصالها عبر مسار خاص يضمن وصولها المباشر والعاجل إلى المحتاجين، بعيدًا عن التعقيدات التي قد تعيق الأمل.
بهذا السلوك الإنساني الرفيع، يؤكد الملك محمد السادس مرة أخرى أنه ملك القرب والرحمة، وضمير الأمة في لحظات الجرح الفلسطيني. إنه موقف سيظل محفورًا في الذاكرة الجماعية لشعب يئن تحت الحصار، ويبحث عن يد حانية تمتد إليه دون حسابات، ولا تردد.
في زمن القسوة، تأتي مبادرات جلالته كضوء يبعث الحياة في العتمة، وكلمة صدق في زمن الصخب، وكأن لسان حاله يقول: "لن يترك المغرب أهله في غزة وحدهم، فقلوبنا معهم، وأيدينا ممدودة بعطاء لا ينضب."

في عيد العرش المجيد..نقيب زوايا رجراجة يجدد عهد الوفاء والولاءلصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره اله  وأيده.بمناسبة ا...
30/07/2025

في عيد العرش المجيد..
نقيب زوايا رجراجة يجدد عهد الوفاء والولاء
لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره اله وأيده.

بمناسبة الذكرى السادسة والعشرين لعيد العرش المجيد، بعث نقيب زوايا رجراجة بالمغرب، الحاج عبد العزيز بن الحاج محمدان المقدم، ببرقية تهنئة وإخلاص إلى السدة العالية بالله، مولانا أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.
وقد أعرب السيد النقيب، في هذه البرقية، أصالة عن نفسه ونيابة عن كافة الشرفاء الرجراجيين، عن أسمى آيات التقدير وأخلص عبارات الولاء والوفاء، مبرزًا ما تحقق في عهد جلالته الميمون من مكتسبات كبرى ومنجزات رائدة في مختلف المجالات، ولا سيما في صون الهوية الدينية وترسيخ الأمن الروحي وتعزيز قيم الوسطية والاعتدال. كما جدّد، السيد النقيب في ذات البرقية، العهد بالوفاء لعرش جلالته العلوي المجيد، سائلاً المولى عز وجل أن يحفظ جلالته في ولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، وصنوه السعيد صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وسائر أفراد الأسرة العلوية الشريفة.
فيما يلي رابط برقية الولاء والإخلاص التي رفعها نقيب زوايا رجراجة بالمغرب الحاج الحاج عبد العزيز بن الحاج محمدان المقدم، إلى حضرة مولانا أمير المؤمنين:
https://acrobat.adobe.com/id/urn:aaid:sc:EU:f7543fdc-0b66-4468-b352-7cc3b149db72

حينما تُصبح الحرارة خصمًا خفيًا للجسد والعقل:آثار التغير المناخي على الإنسان.بقلم: [ هيئة التحرير]مع كل صيف يمر، لم تعد ...
27/07/2025

حينما تُصبح الحرارة خصمًا خفيًا للجسد والعقل:
آثار التغير المناخي على الإنسان.

بقلم: [ هيئة التحرير]

مع كل صيف يمر، لم تعد الشمس مجرد مصدر دفء، بل تحولت إلى مؤشر بيئي مقلق، تنذر أشعتها الحارقة بتغيرات أعمق مما تبدو عليه في ظاهرها. فالعالم أمام واقع حراري جديد، حيث سجّل، في السنوات الأخيرة، حرارة تُعدّ من الأعلى منذ بدء تسجيل البيانات المناخية عام 1880، حسب ما أفادت به وكالة ناسا. لكن ما يهمنا هنا ليس فقط الرقم، بل ما يخفيه من آثار بعيدة المدى على الإنسان: جسده، تفكيره، حالته النفسية، واستقراره المجتمعي.
إن التغير المناخي لم يعد يُقاس فقط بانكماش الأنهار الجليدية أو تغيّر أنماط الطقس، بل امتدّ ليطرق أبوابنا الشخصية، يعيد تشكيل نمط حياتنا اليومية، وجودة نومنا، وحتى طريقة تفاعلنا مع الآخرين. الحرارة المرتفعة، التي أصبحت ضيفًا دائمًا في كثير من مناطق العالم، باتت تفرض تحديات صحية ومعرفية ونفسية لا يمكن تجاهلها، بل وتتطلب إعادة نظر شاملة في كيفية فهمنا لعلاقتنا مع المناخ، ومع أنفسنا.
فمن الناحية الفيزيولوجية، يواجه جسم الإنسان صعوبة متزايدة في التكيّف مع درجات الحرارة المرتفعة. فآلياته الطبيعية في تنظيم الحرارة – التي تعتمد على التعرّق وتوسيع الأوعية الدموية – تبدأ في التراجع عندما تطول مدة التعرّض للحر، ما يؤدي إلى حالات مثل الإرهاق الحراري، الذي يتجلى في دوخة وخمول وتعرق مفرط، وقد يتطور إلى ضربة شمس، وهي حالة طبية طارئة تمس الدماغ مباشرة، وقد تكون مميتة إن لم تُعالج بسرعة. والأسوأ من ذلك، أن هذه الحالات لا تقتصر على كبار السن أو المرضى، بل تشمل حتى الشباب والأطفال، خاصة في بيئات تعاني من ضعف البنية التحتية الصحية أو عدم توفر أماكن مكيّفة.
لكن التأثيرات لا تقف عند حدود الجسم، فالدماغ أيضًا يتأثر بحرارة الجو، وهو العضو الأكثر حساسية لتقلبات البيئة المحيطة. دراسات متعددة، من بينها بحث نُشر عن جامعة هارفارد عام 2016، أظهرت أن الطلاب الذين يدرسون في فصول غير مكيّفة سجّلوا أداءً معرفيًا أقلّ في اختبارات التركيز والذاكرة، مقارنة بأقرانهم في بيئات أكثر برودة. ومع كل ارتفاع في درجات الحرارة، يتراجع مستوى التركيز، وتزداد حالات التوتر، وتظهر بوادر اضطرابات نفسية مثل القلق والاكتئاب، وهي نتائج ترتبط بانخفاض مستويات "السيروتونين"، الهرمون المسؤول عن تحسين المزاج وتنظيم النوم.
ولعلّ من أخطر الارتدادات النفسية المرتبطة بالحرارة، ما توصلت إليه دراسة صادرة عن "National Bureau of Economic Research" عام 2018، حيث ارتبطت فترات الحر الشديد بزيادة في معدلات العنف والسلوك العدواني بنسبة تقارب 4% في بعض المناطق. هذا الرقم، وإن بدا صغيرًا، يكشف عن علاقة معقّدة بين المناخ والانفعالات، ويضع تحديات جديدة أمام المجتمعات في كيفية التعاطي مع الأمن الداخلي والسلم الاجتماعي في ظل تغيرات مناخية متسارعة.
ومن الميدان النفسي إلى الساحة الاجتماعية، تتسع دائرة التأثير. فالعامل الذي يعمل تحت أشعة الشمس في موقع بناء، أو المرأة التي تقضي ساعاتها في سوق مفتوح، أو العامل الزراعي في الحقول، جميعهم معرضون لانخفاض الإنتاجية، وزيادة نسب الغياب بسبب الإعياء المرتبط بالحرارة. هذه الظواهر تتسبب في ضعف المردودية الاقتصادية، وزيادة العبء على الأنظمة الصحية، وارتفاع الطلب على خدمات الطوارئ. كما أن الفئات ذات الدخل المحدود تعاني أكثر، بسبب محدودية الوصول إلى وسائل التبريد أو السكن المناسب، مما يزيد من الفجوة الاجتماعية ويعمّق مظاهر الهشاشة.
انطلاقًا من هذا الواقع المركّب، لم تعد مواجهة الحرارة المرتفعة مجرد مسألة بيئية أو صحية، بل أصبحت قضية حضارية تستوجب استجابات متكاملة. فالتكيّف مع المناخ يتطلب إعادة تصميم البنية العمرانية للمدن، من خلال التوسّع في المساحات الخضراء، واستخدام مواد بناء عازلة للحرارة، وتوفير أماكن عامة مكيّفة. كما يجب إعادة النظر في جداول العمل، خاصة في القطاعات التي تتطلب مجهودًا بدنيًا، بحيث يتم تقليل ساعات العمل في فترات الذروة الحرارية.
أما على المستوى الفردي، فتثقيف الناس حول علامات الإرهاق الحراري، وأهمية السوائل، وأهمية النوم في بيئة باردة، يُعدّ من الأولويات. كما أن التوعية بمخاطر الحرارة على الصحة النفسية يجب أن تكون جزءًا من البرامج الصحية العامة، خاصة للفئات الأكثر عرضة مثل الأطفال والمسنين وذوي الحالات النفسية المزمنة.
في نهاية المطاف، نحن أمام معركة لا تُخاض فقط بالمكيّفات والمظلات، بل بالوعي، والتخطيط، والاعتراف بأن حرارة الأرض باتت تنعكس بوضوح على حرارة أجسادنا وأرواحنا. لم يعد بإمكاننا التعامل مع التغير المناخي بوصفه خطرًا بعيد المدى، بل هو واقع يومي نعيشه، ننهض عليه، وننام تحت تأثيره. وبينما ترتفع درجات الحرارة، ترتفع كذلك الحاجة إلى تبريد عقولنا بالتفكير العلمي، وقلوبنا بالمسؤولية الجماعية.

27/07/2025
من قال أن الفنان صالح الباشا قد مات؟هل يموت من سكن الذاكرة؟أيُّ قلبٍ هذا الذي يجرؤ على إعلان رحيل من لم يُغادرنا قط؟إن م...
23/07/2025

من قال أن الفنان صالح الباشا قد مات؟

هل يموت من سكن الذاكرة؟
أيُّ قلبٍ هذا الذي يجرؤ على إعلان رحيل من لم يُغادرنا قط؟
إن من يختار الحياة في ضمير الناس لا يموت، ومن يسكن وجدان العارفين لا يُشيَّع، بل يُحمل في الحنايا، وتُتلى ذكراه في صمت العيون، وفي يقظة الحنين.
صالح الباشا لم يكن مجرد فنان، بل كان صوتًا من أصوات الضمير، وجسرًا بين المعنى والروح، بين الذوق الرفيع والعلم المضيء. كان رجلًا من أولئك القلائل الذين لا يُعرّفهم الزمن، بل يُعرّف بهم الزمن، أولئك الذين لا يفنى حضورهم لأنهم عابرون إلى الخلود من باب التأثير، لا من باب الغياب.
لم يمت، لأنه لا يزال حيًا في نبض القصيدة، وفي ومضات الحكمة، وفي صدى تلك القيم التي أرسى دعائمها في حياته، قيمٌ تنهل من معين القرآن الكريم، وتفيض بسلوك نبيل، وأدب جمّ، وعلمٍ يُورّث كما تُورّث الكرامة. لم يمت لأنه ما زال يسري في ذاكرتنا اللحظوية كما يسري الدم في العروق، وما زال اسمه يتلألأ في أعين محبيه، وفي قلوب تلامذته، وفي وجدان كل من سمع صوته أو قرأ حرفه أو شرب من نبع حضوره.
والدليل؟ هو أننا – حتى هذه اللحظة – لم نُصدّق خبر وفاته، لأن هناك من لا يُودَّعون، بل يُحفظون كالأسرار، ويُبجّلون كالأدعية، ويُصغى إليهم بصمتٍ كأنهم لا يزالون يتكلمون من وراء الغياب.
فهل يُنعى من لم يغب؟ وهل تُطفأ نجمة ما زالت تُنير سماء الذكرى؟
صالح الباشا هو ذاكرة وطن، هو لحن لا يُنسى، هو سيرة لا تنقضي، هو ظلٌّ باقٍ في كل مكان مرّ فيه، في كل موقف أضاءه، في كل كلمة قالها وعلّم بها معنى الجمال والتواضع والسمو.
التقيته يومًا، وكان اللقاء أكثر من مجرد حضور، كان لحظة انكشاف على الذات، درسًا في التواضع قبل الفن، في الإنسانية قبل الاحتراف. لم يكن الاحترام تجاهه مجرّد عرف، بل كان فطرة، وكان هو نفسه تجسيدًا لاحترامٍ سامٍ لا يُكتسب، بل يُولد به من كُتب لهم أن يكونوا حكماء بين الناس.
إن الفنانين الحقيقيين لا يرحلون، إنهم كالكتب النادرة، كلما مرّ الزمن عليهم، ازدادوا قيمة. هم النور الذي لا يخبو، هم الروح التي تُضيء دروب العابرين بعدهم. يرحلون جسدًا، لكنهم يُقيمون في فضاءات الخلود، يسكنون القلوب، ويُنسجون من حضورهم الدائم خيوطًا من ضوء، لا تقوى عليها عتمة.
يقول العلم إن الموت هو سكون الجسد، ونقول: بل هو انبعاث الروح في مدارات أسمى، حيث لا وجع ولا فناء، بل إشراق أبدي. فالفنان حين يغادر، لا ينطفئ، بل يتحوّل إلى أثر، إلى فكرة، إلى همسة في وجدان الأحياء، وإلى لحن خفي يرافقنا كلما احتجنا إلى الجمال.
هنيئًا لروحك، يا صالح الباشا، فقد عرفت طريقها إلى مقام النور.
هنيئًا لك خلودًا من نور، وسكينةً لا يُعكرها النسيان، وبقاءً لا يحدّه الزمان.

#المغرب #المغربي #مغربية #سوس #أمازيغية #فنانين #فنان #فنانة #أكادير #أكادير #صحافة #فيسبوك #ثقافة #مهرجانات #مهرجان

مقال رأي: الحلقة الثانية:عيد العرش: من لحظة رمزية إلى موعد دستوري وثقافي يُجسّد استمرارية الدولة المغربية.بقلم: هيئة الت...
22/07/2025

مقال رأي: الحلقة الثانية:
عيد العرش: من لحظة رمزية إلى موعد دستوري وثقافي يُجسّد استمرارية الدولة المغربية.
بقلم: هيئة التحرير.
ليس من قبيل التكرار أن يعود المغاربة كل سنة للاحتفال بعيد العرش، ففي هذا التاريخ بالذات، تتجدّد معاني الوفاء، وتُستعاد لحظات تأسيسية في الذاكرة الوطنية، ويتأكّد مجددًا أن العلاقة بين الشعب والعرش ليست علاقة ظرفية ولا سياسية صرفة، بل هي تراكم تاريخي، وتعاقد وجداني، وتجسيد عملي لفكرة الدولة المستمرة.
ظهر عيد العرش لأول مرة سنة 1934، في خضم مرحلة دقيقة من تاريخ المغرب، كانت فيها البلاد تحت الحماية الفرنسية، وكان السلطان محمد الخامس، طيب الله ثراه، يُجسّد وقتها رمز السيادة الوطنية، رغم القيود الاستعمارية. جاء الاحتفال بعيد جلوسه على العرش ليُعبّر عن ولاء المغاربة لملكهم، وليُعلن بشكل رمزي أن الملكية مؤسسة وطنية تقف في صف الشعب، في مواجهة محاولات طمس الهوية.
وقد تحوّل عيد العرش، في سنوات لاحقة، إلى رمز للمقاومة، خاصة بعد نفي محمد الخامس سنة 1953، حيث ظلّ المغاربة يحتفلون به سرًا، تعبيرًا عن تمسكهم بالعرش الشرعي. وبعد عودته من المنفى، تكرّس هذا العيد باعتباره موعدًا وطنيًا له دلالة مزدوجة: الوفاء للعرش، والانتصار لإرادة الأمة.
مع حصول المغرب على استقلاله سنة 1956، حافظ عيد العرش على مكانته، لكن مع تطور النظام الدستوري المغربي، تحوّل هذا العيد إلى موعد سياسي دستوري بامتياز. ففي كل سنة، يُلقي جلالة الملك خطابًا إلى الأمة، يُعد بمثابة تقييم للمنجزات، وتوجيه للسياسات، واستشراف للمستقبل.
في هذا السياق، بات عيد العرش لحظة محورية في الحياة السياسية والمؤسساتية المغربية، تتوقف عندها النخب والمجتمع المدني، وتُستحضر خلالها التحديات الكبرى، وتُعلَن من خلالها مشاريع إصلاحية وأوراش استراتيجية، كما حدث سنة 2005 مع إطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، أو سنة 2019 مع الدعوة إلى صياغة نموذج تنموي جديد.
إلى جانب الدلالة السياسية، يحمل عيد العرش بعدًا ثقافيًا واجتماعيًا خاصًا. فهو مناسبة لإبراز التقاليد المغربية العريقة المرتبطة بالمؤسسة الملكية، من حفل الولاء إلى مراسم الاستقبال، مرورًا بالتوشيحات التي تُمنح لشخصيات وطنية بارزة في مختلف المجالات.
كل هذه المظاهر تُجسّد حرص الدولة المغربية على الحفاظ على الاستمرارية في ظل التحديث، وتُكرّس فكرة أن الملكية ليست فقط مؤسسة سياسية، بل رمز ثقافي عميق الجذور، يوحّد المغاربة على اختلاف مشاربهم.
ومنذ جلوسه على العرش سنة 1999، أعطى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، بعدًا جديدًا لهذا العيد، حيث تحوّل الخطاب الملكي إلى وثيقة مرجعية تُؤطّر السياسات العمومية وتُوجّه النقاش العمومي.
وقد تميّزت خطب العرش في عهد جلالته بالحِكمة والوضوح، وبتسليط الضوء على القضايا الحيوية، مثل النموذج التنموي، العدالة الاجتماعية، النهوض بالشباب، دعم المقاولات، إصلاح التعليم، ومواجهة التحديات الخارجية.
لقد تحوّل عيد العرش، عبر مساره التاريخي، من لحظة رمزية تُعبّر عن الولاء، إلى مؤسسة معنوية تُجسّد روح الاستمرارية، وتُعلن كل سنة تجديد العهد بين العرش والشعب.
وما يجعل هذا العيد مميزًا في التجربة المغربية، هو أنه يُكرّس نموذجًا سياسيًا فريدًا، يُزاوج بين الشرعية التاريخية، والمشروعية الشعبية، والرؤية المستقبلية.
إنه عيد يُحتفى به لا فقط لأنه يذكّر بتاريخ التتويج، بل لأنه يُعبّر عن مشروع مستمر لبناء مغرب الغد، مغرب التنمية والمواطنة والكرامة.

مقال افتتاحيعيد العرش المجيد... حين يلتقي التاريخ بالوفاء ويُصاغ المستقبل بثبات.في تاسع وعشرين يوليوز من كل سنة، تتجدّد ...
21/07/2025

مقال افتتاحي
عيد العرش المجيد... حين يلتقي التاريخ بالوفاء ويُصاغ المستقبل بثبات.

في تاسع وعشرين يوليوز من كل سنة، تتجدّد في المغرب لحظة وطنية رفيعة تُلامس عمق الوجدان الجماعي، وتُعيد وصل الماضي بالحاضر، وتُجسّد أسمى معاني الوفاء بين العرش والشعب. إنه عيد العرش المجيد، الذي يُخلّد هذه السنة الذكرى السادسة والعشرين لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله على عرش أسلافه المنعمين، وهي مناسبة لا تحتفي فقط بحدث سياسي دستوري، بل تستحضر مسارًا من التحولات العميقة، والمكاسب الاستراتيجية، التي أُنجزت في ظل قيادة ملكية استثنائية، جمعت بين الحكمة، والبُعد الاجتماعي، والرؤية المستقبلية.
عيد العرش ليس مجرد احتفال رمزي في روزنامة المناسبات الوطنية، بل هو لحظة تأمل جماعية تستعيد فيها الأمة المغربية علاقتها الخاصة بالمؤسسة الملكية، باعتبارها الضامن لوحدة الوطن، وصمام الأمان في مواجهة التحديات، والمرجع الأعلى الذي يُعبّر عن استمرارية الدولة، في تفاعل دائم مع نبض المجتمع وتطلعاته.
منذ اعتلاء جلالة الملك محمد السادس العرش في 30 يوليوز 1999، انطلقت سلسلة من الأوراش الكبرى التي غيّرت وجه المغرب في عمق بنياته الاقتصادية والاجتماعية والحقوقية. وها هو التاريخ، بعد مرور أكثر من ربع قرن، يقدّم شهادة حيّة على مغرب جديد، أكثر انفتاحًا، وأشدّ رسوخًا في اختياراته الديمقراطية، وأقوى في موقعه الإقليمي والدولي.
وفي هذا السياق، يعتزم "المنتدى الإخباري" مواكبة هذه الذكرى الوطنية الخالدة من خلال سلسلة مقالات صحفية، تُسلّط الضوء على أبرز المكتسبات والمنجزات التي تحققت في عهد جلالة الملك محمد السادس نصره الله، وتُقدّم قراءات تحليلية في الأوراش الملكية الكبرى، من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، إلى مشاريع البنية التحتية العملاقة، مرورًا بإصلاحات التعليم والصحة، وتثبيت النموذج التنموي الجديد.
غير أن البداية تقتضي التوقف، أولًا، عند دلالة عيد العرش في السياق المغربي. إذ لا يمكن فهم عمق هذا العيد دون الرجوع إلى جذوره التاريخية، وارتباطه الوثيق بمسار الدولة المغربية الحديثة، منذ عهد السلطان محمد الخامس، وصولًا إلى الحاضر، حيث تحوّل هذا اليوم إلى موعد سنوي للاعتراف المشترك بين العرش والشعب، عنوانه الثقة، ومضمونه التجديد المستمر للعهد من أجل مغرب التقدم والكرامة.
عيد العرش هو إذًا أكثر من محطة احتفالية، إنه مرآة تعكسُ العلاقة الفريدة التي تربط المغاربة بمؤسستهم الملكية، علاقة تتجاوز التصورات التقليدية للحكم، لتُعبّر عن نموذج مغربي متميز في تدبير الحكم والسلطة، قائم على البيعة، والتلاحم، والتجاوب المستمر مع تطلعات الشعب.
وفي المقال المقبل، سنُبحر أكثر في أصول عيد العرش وتطوره عبر الزمن، لنكشف كيف تحوّل من احتفال رمزي إلى موعد دستوري وثقافي مركزي، يُترجم الاستقرار العميق للمؤسسة الملكية في المغرب، ويُجسّد في الوقت ذاته انخراطها الدائم في صناعة مغرب المستقبل.

"ما بعد العيطة"... حين تحتاج المهرجانات إلى مشروع ثقافي لا إلى تصفيق عابر...في ظل التحولات المتسارعة التي تعرفها المدن ا...
21/07/2025

"ما بعد العيطة"... حين تحتاج المهرجانات إلى مشروع ثقافي لا إلى تصفيق عابر...

في ظل التحولات المتسارعة التي تعرفها المدن المغربية، لم يعد كافيًا تنظيم مهرجانات موسمية تحت عناوين فلكلورية، دون مساءلة حقيقة القيمة المضافة التي تتركها تلك الفعاليات، سواء من المنظور الثقافي أو التنموي أو المجتمعي. هذا ما يضعنا، اليوم، أمام ضرورة قراءة تجربة مهرجان العيطة بمدينة آسفي قراءة نقدية، لا تكتفي بالتسجيل الانطباعي، بل تسائل جدوى الحدث ضمن مسار المدينة الثقافي.
لقد أسدل الستار قبل أيام على دورة جديدة من مهرجان العيطة، وسط تغطية إعلامية واسعة، وحضور جماهيري معتبر. ولا أحد يُنكر أن المهرجان، في صورته الظاهرة، يُجسّد لحظة فنية تنعش الذاكرة الشعبية، وتُعيد الاعتبار لواحد من أعرق أشكال التعبير الشفهي في المغرب. لكن، هل يكفي هذا لتبرير استمرارية نفس الصيغة، بنفس المنطق، دون تطوير للرؤية أو تجديد في الأسلوب أو توسيع للأهداف؟
ما يُثير القلق هو أن الحدث، رغم توالي نسخه، لا يبدو أنه استطاع أن يفرز دينامية ثقافية داخل المدينة. فهو يعود كل سنة، ويغادرها، دون أن يُحدث تراكمًا معرفيًا، أو يُنتج أثرًا مستدامًا على الفاعلين المحليين، أو يخلق فرصًا حقيقية للارتقاء بالمجال الثقافي إلى مصاف المشروع التنموي. وكأننا أمام طقس احتفالي موسمي، يُعيد إنتاج نفسه، ثم يختفي، بانتظار دورة جديدة.
من هنا، تبرز الحاجة إلى مساءلة جوهرية: هل نُريد لمهرجان العيطة أن يكون مجرد معزوفة تراثية تُستهلك خلال بضعة أيام، أم نطمح لأن يتحول إلى منصة ثقافية تُعيد تشكيل العلاقة بين المدينة وساكنتها، وتُعيد بناء الوعي الجماعي حول التراث، وتُدمج الثقافة في صلب التنمية المجالية؟
إن مدينة مثل آسفي، بتاريخها العريق، وبموقعها الجغرافي الفريد، وبموروثها الثقافي الغني، لا يمكن أن تظل رهينة لاختيارات ثقافية ظرفية، أو مقاربات احتفالية عابرة. ما تحتاجه المدينة هو رؤية ثقافية متكاملة، تُقدّم تصورًا استراتيجيًا للنهوض بالفعل الثقافي، يكون فيه المهرجان لحظة ضمن مشروع، لا المشروع كله.
ولِمَ لا يُفتح النقاش حول تنويع العروض الفنية؟ لماذا لا يتم التفكير في مهرجانات بديلة أو موازية، كأيام للطرب الأندلسي، أو ملتقيات للمسرح التاريخي، أو معارض للفنون التشكيلية المرتبطة بفن الخزف الذي يُعد أيقونة آسفي الحضارية؟ ولماذا لا تُدمج هذه الفعاليات ضمن برامج التكوين والبحث، وتُربط بمؤسسات التعليم، والجمعيات الثقافية المحلية، حتى يتحول الحدث إلى حاضنة للإبداع، لا مجرد منصة للاستعراض؟
ثمّة ضرورة لإعادة توجيه البوصلة الثقافية نحو مشاريع أكثر استدامة، تربط التراث بالمستقبل، وتمنح الثقافة وضعها الحقيقي كأداة للتنمية، لا كزينة مناسباتية. فحين نُدرج الثقافة في السياسات العمومية المحلية، ونمنحها ما تستحق من تخطيط وتمويل ومواكبة، حينها فقط يمكن الحديث عن مهرجانات ذات جدوى، وعن مدينة تُعيد تشكيل هويتها عبر الفن والمعرفة والتاريخ.
وإلى أن يتحقق ذلك، سيظل الإعلام يُصفّق، لكنه سيبحث أيضًا عن إجابة لسؤال لم يعد من الحكمة تجاهله: ماذا بعد مهرجان العيطة؟

سلسلة مقالات خاصة بعيد العرش المجيد..بمناسبة الذكرى 26 لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، على العرش، ندعوك...
21/07/2025

سلسلة مقالات خاصة بعيد العرش المجيد..

بمناسبة الذكرى 26 لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، على العرش، ندعوكم لمتابعة سلسلة مقالات تحليلية تسلط الضوء على أبرز محطات التحوّل السياسي والاجتماعي في المغرب، من خلال خطب العرش، الأوراش الكبرى، ومكانة الشباب والمرأة في المشروع الملكي.
ترقبوا كل يوم، ابتداء من الساعة التاسعة ليلا، موضوعًا جديدًا يعيد قراءة مسار مغرب يتجدد بثقة.
كونوا في الموعد.

21/07/2025

حين يُنصت المخزن لنداء القلب...
أو حين تكون الأوامر: أن تكون إنسانًا...

حين يتقدّم القلب على التعليمات، وتسبق الرحمة كل البروتوكولات، فاعلم أن للإنسانية مكانًا في صفوف رجال المخزن.
رغم اختلاف البذلات بين وقاية مدنية، وأمن وطني، وقوات مساعدة، إلا أن الوجهة كانت واحدة، والنبض كان مشتركًا: يدٌ ممدودة إلى شيخ في التسعين من عمره، جاء يشهد لحظة فرح في المهرجان، فخانته أنفاسه، وضاقت عليه الدنيا بما رحبت.
اقتربوا منه لا كسلطة، بل كأبناء لمحبة هذا الوطن، حملوا عنه ثقل اللحظة، وأسندوه بلُطف، في مشهد لا تُدوّنه المذكرات الرسمية، لكن تحفظه الذاكرة كلمسة دفء في ليلٍ بهيج.

#آسفي #مهرجان #مهرجانات #المغرب #المغربية #المغربي #فن #فنانين #فنانين #أمن #وقاية #داخلية #مخزن #عبدة

آسفي بين العيطة والطرب الأندلسي: نحو إعادة تشكيل الهوية الموسيقية لمدينة متعددة الأبعاد..تتناول هذه الورقة التحليلية اله...
19/07/2025

آسفي بين العيطة والطرب الأندلسي: نحو إعادة تشكيل الهوية الموسيقية لمدينة متعددة الأبعاد..

تتناول هذه الورقة التحليلية الهوية الموسيقية لمدينة آسفي المغربية، من خلال استكشاف التوتر القائم بين انتمائها التاريخي لفن العيطة الشعبي، وإمكاناتها الثقافية الكامنة لاحتضان الطرب الأندلسي النخبوي. وتستند الورقة إلى تحليل تاريخي-ثقافي لموقع المدينة ودورها الحضاري، وتعيد مساءلة التصنيفات الثقافية السائدة التي اختزلت آسفي في لون موسيقي واحد. كما تقترح الدورقة رؤية جديدة لإعادة التوازن في السياسات الثقافية، بما يضمن عدالة التمثيل الفني للمدن المغربية، ويعزز من تنوعها الرمزي.
*-*-*-*
لطالما ارتبطت مدينة آسفي في الوعي الجمعي المغربي بفن العيطة، ذلك التعبير الموسيقي الشعبي الذي نشأ في الحقول، وتغذى من معاناة النساء، وارتبط بمقاومة الظلم الاجتماعي. غير أن هذا التصنيف، وإن كان يعكس جزءًا من الحقيقة التاريخية، يظل قاصرًا عن الإحاطة الكاملة بالهوية الثقافية المركبة لهذه المدينة الساحلية ذات الامتدادات الأندلسية، والروابط المتوسطية، والتأثيرات الإفريقية والأمازيغية والبرتغالية. في هذا السياق، تطرح هذه الورقة سؤالًا جوهريًا: هل يمكن لآسفي أن تكون، إلى جانب كونها مدينة العيطة، فضاءً حيويًا للطرب الأندلسي؟ وهل يعكس التصنيف الموسيقي السائد عدالة ثقافية حقيقية، أم أنه يعيد إنتاج تمثيلات نمطية تعيق انفتاح المدينة على أبعادها الفنية المتعددة؟
آسفي ليست مجرد مدينة ساحلية عادية؛ إنها نقطة التقاء حضاري بين ضفاف المتوسط، وملتقى لتأثيرات ثقافية متعددة. فقد كانت، منذ العصور الوسطى، ميناءً استراتيجيًا يربط المغرب بالأندلس، وموطنًا لتعايش جماعات أمازيغية، عربية، يهودية، وبرتغالية. وتشير المعطيات التاريخية إلى أن المدينة شهدت، خلال فترات متعددة، ازدهارًا عمرانيًا وثقافيًا، يتجلى في معمارها الإسلامي، وزواياها الصوفية، وقصورها التي تعود إلى فترات الحكم المريني والسعدي (السباعي، 2011). كما أن بعض العائلات الأندلسية التي استقرت في آسفي بعد سقوط غرناطة ساهمت في نقل جزء من التراث الموسيقي الأندلسي إلى المدينة، وإن لم يُكتب لهذا التأثير أن يستمر بنفس القوة التي عرفتها مدن مثل فاس وتطوان.
وتُعد العيطة من أبرز أشكال التعبير الموسيقي الشعبي في المغرب، وقد ارتبطت تاريخيًا بالبوادي والسهول، وبالمرأة كناطقة باسم الجماعة، وبالراوية التي تنقل الحكاية وتُعبّر عن الوجدان الجمعي. ففي آسفي، وجدت العيطة بيئتها الخصبة، بفضل القرب الجغرافي من السهول، والهجرات القروية المتتالية، والتحولات الاجتماعية التي جعلت من المدينة فضاءً شعبيًا بامتياز. وقد أنجبت المدينة رموزًا بارزة في هذا الفن، مثل الشيخة خربوشة، التي تحولت إلى أيقونة نسوية مقاومة، والحاجة الحمداوية، التي أعادت صياغة العيطة في قوالب معاصرة (العلوي، 2018).
ومع ذلك، فإن حصر الهوية الموسيقية لآسفي في العيطة وحدها يُعد اختزالًا غير منصف، يُغفل التنوع الثقافي العميق للمدينة، ويُكرّس تمثيلًا أحاديًا لا يعكس تعقيداتها التاريخية والاجتماعية.
والطرب الأندلسي، الذي يُعد من أرقى أشكال الموسيقى العربية الكلاسيكية، ظلّ حكرًا على مدن معينة مثل فاس، تطوان، والرباط، حيث توفرت شروط النخبة، والرعاية الأكاديمية، والدعم الرسمي. وقد ساهمت هذه العوامل في تحويل هذا الفن إلى علامة على "الرقي" و"الصفوة"، مقابل تهميش الفنون الشعبية الأخرى (بنيس، 2003). في هذا السياق، لم تحظَ آسفي بنفس الحظوة، ربما بسبب غياب المؤسسات الموسيقية المتخصصة، أو بسبب الصورة النمطية التي تُقدَّم بها كمدينة للعمال والصيادين، لا كحاضرة ثقافية.
غير أن هذا التفسير يُغفل الإمكانات الكامنة في ذاكرة المدينة، والآثار المادية واللامادية التي تدل على وجود تفاعل سابق مع هذا الفن. فالمساجد والزوايا القديمة، وبعض العائلات ذات الأصول الأندلسية، تُعد شواهد على قابلية آسفي لاحتضان الطرب الأندلسي، لو توفرت الإرادة السياسية والثقافية لذلك.
وتشير مراجعة السياسات الثقافية المغربية إلى وجود اختلالات واضحة في توزيع الدعم الفني بين المدن. فبينما تحظى مدن مثل فاس ومراكش بدعم كبير لإحياء التراث الأندلسي، تظل مدن مثل آسفي خارج هذه الخريطة، رغم غناها الرمزي والثقافي. ويُظهر تحليل ميزانيات وزارة الثقافة، وتقارير المهرجانات الوطنية، أن العيطة تُقدَّم كفن "هامشي" أو "فلكلوري"، في حين يُمنح الطرب الأندلسي صفة "التراث الراقي" .
وهذا التمييز لا يعكس فقط تفضيلات جمالية، بل يُعيد إنتاج منطق المركز والهامش، ويُكرّس الفوارق الطبقية في التمثيل الثقافي. وهو ما يدفع إلى التساؤل حول مدى عدالة هذه السياسات، ومدى قدرتها على تمثيل التنوع الحقيقي للمجتمع المغربي.
إن إعادة الاعتبار للطرب الأندلسي في آسفي لا يعني تهميش العيطة، بل العكس: إنه اعتراف بتعددية المدينة، وبقدرتها على أن تكون فضاءً جامعًا بين الشعبي والنخبوي، بين الصوت الجماعي والذوق الفردي.
آسفي ليست مدينة لفن واحد، بل هي مرآة لتاريخ متعدد الطبقات، وتعبير عن وجدان جماعي يتجاوز التصنيفات النمطية. إن إعادة النظر في الهوية الموسيقية للمدينة هو جزء من مشروع أوسع لإعادة توزيع الرمزية الثقافية في المغرب، بما يضمن عدالة التمثيل، وتكافؤ الفرص بين المدن، واحترام تنوعها. فالموسيقى، في نهاية المطاف، ليست مجرد أداة للترفيه، بل هي مرآة للعدالة الاجتماعية، ووسيلة لإعادة رسم خريطة الانتماء والهوية.

Address

Casablanca

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when المنتدى الإخباري posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Contact The Business

Send a message to المنتدى الإخباري:

Share