مـنصة الـخَـبر الإسـتقصائية - Plateforme Elkhabar d'investigation

مـنصة الـخَـبر الإسـتقصائية - Plateforme Elkhabar d'investigation (مـؤسسة الـخَبر الإستقصائية)
عضو الاتحاد الدولى للصحفيين والاعلاميين
صحافة إستقصائية متخصصَة
باللغتين العربية والفرنسية

  أعلن الجيش الموريتاني اليوم الثلاثاء عن تدريبات بالمدرعات تستخدم فيها المدفعية والرشاشات الثقيلة والمتوسطة، مطالبا سكا...
18/08/2026



أعلن الجيش الموريتاني اليوم الثلاثاء عن تدريبات بالمدرعات تستخدم فيها المدفعية والرشاشات الثقيلة والمتوسطة، مطالبا سكان مدينة نواكشوط بالحذر.

وقال الجيش في بيان إن هذه التدريبات ستنظّم اليوم الثلاثاء ويوم الخميس القادم في منطقة الطويله وشمالها غير بعيد من محور نواكشوط -اكجوجت.

وأكد الجيش أنه اتخذ كافة التدابير الأمنية لتنفيذ هذه الرمايات التدريبية، لكنه دعا سكان مدينة نواكشوط وسالكي طريق نواكشوط اكجوجت إلى الحيطة والحذر وتجنب عبور منطقة الرماية.

#تابعونا

  قال الخبير المحاسبي مولاي گواد مولاي  إن هذا التقرير يمثل، على الأقل في حدود ما أصبح متاحاً للجمهور، أول تقرير يصدر عن...
18/08/2026



قال الخبير المحاسبي مولاي گواد مولاي إن هذا التقرير يمثل، على الأقل في حدود ما أصبح متاحاً للجمهور، أول تقرير يصدر عن المفتشية العامة للدولة ويُنشر للعموم، موضحاً أن تقارير كانت تصدر سابقاً عن المفتشية، لكنها كانت توجه أساساً إلى رئاسة الجمهورية، وفي مرحلة سابقة إلى الوزارة الأولى باعتبارها الجهة المشرفة على المفتشية.

وأشار خلال مقابلة له مساء أمس الأثنين مع قناة TTV إلى أن التقرير، في مجمله، جيد إلى حد بعيد، لأنه أخذ في الحسبان ضرورة النشر التي نص عليها النص المنظم للمفتشية العامة للدولة، إلى جانب واجب التحفظ الذي تفرضه القوانين المتعلقة بتسيير هيئات الرقابة وتنظيم عملها.

وأضاف أن التقرير تحدث عن 38 عملية تفتيش شملت عدة قطاعات، موضحاً أن 27 عملية منها استُكملت، وأُعيدت تقاريرها واتُّخذت بشأنها الإجراءات الإدارية أو القانونية المتعلقة بها، بما يعني أن هذه الملفات أُغلقت بصورة نهائية، بينما بقيت سبع مهام لم تستكمل بعد. وأشار إلى وجود ورقة توضيحية تحدد أنواع عمليات التفتيش وتوزيعها على القطاعات الحيوية والمصالح العمومية.

وأوضح أن المبلغ الأساسي الذي رُصد باعتباره أثراً أو ضرراً مالياً ناتجاً عن الاختلالات يناهز مليارين و645 مليون أوقية، مشيراً إلى أن التقرير أظهر بصورة واضحة مبالغ مرتبطة بعمليات اقتناء أدوات وأعمال غير مكتملة أو غير منجزة بصورة نهائية.

وأكد أن التقرير حجب بعض المعلومات بسبب واجب التحفظ، خصوصاً أن بعض ملاحظات التدقيق قد تكون أولية وقابلة للإلغاء من طرف القضاء إذا عُرضت عليه، وقد تصبح حينها المعلومة نهائية. ولذلك تم حجب أسماء بعض الهيئات التي خضعت للرقابة والتدقيق والتفتيش، مشيراً إلى أن الصحافة الاستقصائية والمهتمين يمكنهم، من خلال تحريات مهنية وتدقيقات جانبية، الوصول إلى المعلومات النهائية.

وأشار إلى أن قطاع المعادن حظي بعدد مهم من مهام التفتيش، وأن الغلاف المالي الذي شمله التدقيق في قطاع المعادن والطاقة تجاوز 400 مليار أوقية قديمة، أي ما يقارب 48 مليار أوقية جديدة، كما أضاف أن قطاع الإسكان تجاوزت المبالغ التي شملها التدقيق فيه 10 مليارات أوقية قديمة، وأقل بقليل من 11 مليار أوقية جديدة.

وأوضح أن الحديث عن هذه المبالغ والقطاعات يسمح باستنتاج أن القطاعات الحيوية تمت تغطيتها تقريباً بصورة كاملة، خصوصاً القطاعات التي أثيرت خلال السنوات الأخيرة بشأنها شبهات فساد أو اختلالات سبق أن وقفت عليها المفتشية العامة للدولة.

وأكد أن الغلاف المالي الذي شمله التدقيق لا يمثل حجم الضرر المرصود في تلك الهيئات، وإنما يعكس الميزانيات والإيرادات والمصاريف والعمليات المالية التي غطتها عملية التدقيق والتفتيش.

وأوضح، بالعودة إلى الصفحة السادسة من التقرير، أن مليارين و375 مليون أوقية جديدة يمثلان حجم الأثر المالي لهذه الاختلالات. وشدد على ضرورة عدم الوقوع في خطأ اعتبار هذا المبلغ برمته أموالاً تم الاستحواذ عليها أو اختلاسها أو نهبها.

وأضاف أن الجزء الأكبر من هذا الأثر، أي نحو 60%، يرتبط أساساً بأضرار رُصدت أو تكبدتها الخزينة العامة والدولة، بما يقارب ملياراً و400 مليون أوقية جديدة، مؤكداً أنه لا ينبغي الحديث عن اختلاس بهذا الحجم، وإنما عن ضرر مالي رُصد أو تكبدته الدولة.

وأشار إلى أن هذا الرقم يمثل، في التقدير المقدم في التقرير، حجم الضرر الناتج عن الاختلالات التي أحاطت بهذه العمليات، وليس بالضرورة مبلغاً مسروقاً أو مستحوذاً عليه.

وأضاف أن هذا الأثر يمثل نحو 7% من مجموع الغلاف المالي الذي تمت مراقبته، والذي يبلغ في حدود 32 مليار أوقية جديدة بحسب المعطيات التي أشار إليها، موضحاً أن هذا الغلاف يتضمن بنوداً يصعب، من خلال تدقيقها، الوصول إلى نتائج ملموسة بشأن الضرر، ومن ذلك بعض مصاريف العمال والتكاليف المرتبطة بالقوة العاملة.

وفي ما يتعلق بالتمييز بين الخطأ الإجرائي وسوء التسيير وشبهة الفساد الجنائي، قال إن سوء التسيير يمكن تعريفه بصورة مبسطة بأنه الضرر الناتج عن سوء التقدير، مضيفاً أن الأخطاء الناتجة عن الاستهتار وعدم الانتباه والنقص تدخل في إطار الأخطاء التسييرية.

وأكد أن الخطأ الذي يترتب عليه تجريم ومساءلة جنائية، ويدخل في إطار جرائم الفساد، هو الخطأ الناتج عن عمل مدبر أو قصد أو نية مبيتة للإضرار بالمرفق العام من أجل تحقيق منافع خاصة، أو الإضرار بالمرفق العام بصورة متعمدة. وأوضح أن هذا هو الفاصل الأساسي بين المفهومين.

وأشار إلى أن التقرير، في رأيه، لم يكن دقيقاً بما يكفي في التمييز بين هذين المفهومين، لأنه تحدث عن بعض الملفات التي أُحيلت إلى محكمة الحسابات باعتبارها الجهة المعنية بالبت في أخطاء التسيير، كما تحدث عن تحويل تقارير وملفات إلى الجهات القضائية المعنية.

وأضاف أن التقرير تضمن ورقة تحدد النقاط الإيجابية التي ترى المفتشية أنها تحققت، إلى جانب نقاط سلبية اعتبرتها عائقاً أمام تحقيق أهدافها. ومن بين هذه النقاط، أشار إلى عدم إتاحة إمكانية تقديم الملفات إلى القضاء بصورة مباشرة، معتبراً أن هذا اختلال ينبغي على السلطات مراجعته، بما يسمح للمفتشية بتحويل الملفات إلى القضاء مباشرة وأن تكون طرفاً في مقاضاة الضالعين في شبهات الفساد.

وفي ما يتعلق بتوزيع المسؤوليات بين الآمر بالصرف والمحاسب ولجنة الصفقات والسلطة الإدارية المشرفة، أوضح أن المسؤوليات تنتقل من طرف إلى آخر بحسب طبيعة الوقائع.

وأشار إلى وجود ما يسمى المسؤولية المادية أو العينية، وهي مسؤولية تنحصر في الأشخاص الذين يتمتعون بصفة محاسب عمومي، سواء كانوا محاسبين عموميين مستوفين لشروط المحاسبة العمومية، أو محاسبين عموميين بصورة مؤقتة أو بمناسبة عملية معينة.

وأضاف أن هناك محاسبين عموميين يستوفون شروط هذه الصفة، ويتم اكتتابهم لهذا الغرض ويؤدون القسم ويقدمون الضمانات اللازمة، كما يوجد محاسب عمومي يكون كذلك في عملية واحدة أو بصورة مؤقتة. وأكد أن المسؤولية المادية والعينية تنحصر في هذه الفئة.

وأوضح أن المسؤولية الإدارية تشمل جميع الموظفين العموميين، بينما توجد أيضاً مسؤولية جنائية، مثل التزوير واستعمال المزور وغيرها، وهي مسؤولية يتحملها كل شخص قام بالفعل المعاقب عليه، ولا تنفصل عن العملية التي استُخدمت فيها هذه الوسائل.

وأشار إلى أن مسار عملية التفتيش واضح، إذ يبدأ بتحديد الهيئة أو الجهة التي ينبغي أن يشملها التدقيق والتفتيش، من خلال البرنامج السنوي.

وأوضح أن 60% من عمليات التدقيق والتفتيش التي أُجريت خلال السنتين المعنيتين كانت ضمن البرنامج السنوي للمفتشية، معتبراً أن ذلك يدل على اتساع هامش الحرية الذي أصبح متاحاً لها تدريجياً، وهو أمر ينبغي تثمينه والمطالبة بمنح المفتشية حرية كاملة. وأضاف أن 40% المتبقية من العمليات كانت بطلب من السلطات العليا.

وبيّن أنه بعد استكمال عمليات التفتيش تأتي مرحلة ما بعد التفتيش، وقبل إنهاء المهمة أو المأمورية، حيث تتم عملية تبادل بين هيئة الرقابة والجهة الخاضعة للرقابة، فيما يسمى بالتعارض بين الجهتين.

وأوضح أن ذلك يتم عبر اجتماعات دورية لمناقشة الملاحظات والوقوف عليها وتأكيد بعضها، كما يتم من خلال مراسلات موثقة. وأكد أن الجهة الخاضعة للتفتيش لها الحق في الدفاع عن نفسها واستكمال الوثائق أو الإجراءات التي تثبت براءتها.

وأضاف أنه بعد ذلك يُرسل التقرير إلى الهيئة العليا، أي إلى رئيس الجمهورية، موضحاً أن رئيس الجمهورية يمكنه إحالة الملف إلى الجهات القضائية، وأن وزير العدل هو الجهة المخولة بتحويل الملف إلى الجهة القضائية. وبعدها يبدأ المسار القضائي، وتكون المفتشية العامة سنداً أو شاهداً في هذه القضايا، وتقدم العون للجهات المعنية باستكمال التحقيقات وإعطاء الملف صيغته النهائية.

وفي ما يتعلق بالصفقات العمومية، أكد أن هناك نوعين من الأخطاء التي يمكن تقسيم المخالفات المتعلقة بها إلى أساسهما. وقال إن الصفقات العمومية تمثل الباب الأول أو أهم مخرج من مخارج الفساد في الإدارة، وهو ما يستشعره الملاحظون وما خلصت إليه أيضاً ملاحظات المفتشية العامة للدولة.

وأوضح أن النوع الأول من الأخطاء طبيعي وينتج عن الاستهتار أو عدم المبالاة أو عدم الدقة في استيفاء جميع الشروط والمراحل والإجراءات الخاصة بالصفقات العمومية.

أما النوع الثاني، فأكد أنه خطأ بيّن وواضح يمكن أن يكون القصد منه تسهيل الصفقة أو منحها لمن لا يستحقها، مشيراً إلى أن هذا النوع من الأخطاء مجرّم قانوناً، ويترتب عليه عقوبات جنائية وإدارية، وقد يؤدي إلى حرمان المعني من المشاركة أو الاقتراب من أي إجراء يتعلق بالصفقات العمومية.

وأضاف أن أكثر الجوانب التي تحدث عنها التقرير تتعلق بمرحلة إعداد الصفقة، وهي المرحلة الأولى التي يتم خلالها نشر المناقصة وتحديد الحاجة إلى المرفق العمومي في المادة موضوع الصفقة.

وأوضح أن بعض المراحل يتم تجاوزها أحياناً بسبب اعتقاد الموظف العمومي بأنها مجرد إجراءات شكلية وليست ذات أهمية كبيرة في إنجاز الصفقة، ومن ذلك تجاوز نشر البرامج السنوية، أو إعداد ملفات صفقات دون استيفاء ملفاتها الإدارية بصورة مكتملة.

وأشار إلى وجود أخطاء أكثر خطورة، تتمثل في استلام مواد لا تتطابق مع الحاجة المنصوص عليها أو مع الطلبية والمواصفات المحددة، إضافة إلى وجود صفقات تم استكمالها دون تقديم المقابل أو دون تسليم المادة أو الخدمة موضوع الصفقة.

وفي تقييمه للتقرير، قال إنه يريد تقديم طلب إلى زملائه وإخوانه في المفتشية العامة للدولة من أجل تحسين التقارير مستقبلاً، مؤكداً أن التقرير السنوي، باعتباره تقرير نشاط، جيد إلى حد بعيد.

وأضاف أنه يعتبر أن ما بين 80% و90% من الشكل العام المطلوب في تقارير المفتشيات الإدارية وهيئات الرقابة الإدارية قد تم استيفاؤه، معتبراً التقرير جيداً إلى أبعد الحدود.

لكنه أشار إلى أنه كان يفضل تقديم تقرير سنوي لسنة 2024 وتقرير مفصل لسنة 2025، حتى يمكن الوقوف بصورة أدق على مستوى التقدم المحقق، متمنياً أن يتم اعتماد هذا التفصيل مستقبلاً.

وأضاف أنه كان من الممكن أيضاً تقديم الوسائل التي استُخدمت للوصول إلى النتائج التي عرضها التقرير.

وفي ما يتعلق بالتوصيات، أوضح أن التقرير تحدث عن أكثر من 770 توصية، بدأ تنفيذ نحو 348 توصية منها، بينما تم استكمال أكثر من 200 توصية، في حدود 220 تقريباً.

وأكد أن هذه الأرقام تعطي صورة عن الاهتمام المتزايد بالتوصيات، وعن القناعة التي بدأت تتشكل لدى المفتشية العامة للدولة بأن توصيات السنوات الماضية كانت في أغلب الأحيان حبراً على ورق، لعدم وجود آلية مضبوطة تُمكّن المفتشية من متابعة هذه التوصيات وقياس مدى تطبيقها ووضعها حيز التنفيذ.

وأضاف أن ذلك تسبب في ضياع الكثير من الوقت الذي كان يمكن استثماره في سد الثغرات التي تم رصدها في القطاعات العمومية.

وأشار إلى أن حجم التوصيات مهم، لكنه اعتبر أن فصلها بين السنتين كان سيتيح تقديم قراءة أكثر موضوعية ودقة للمقارنة بين النتائج خلال السنتين.

ومع ذلك، أكد أن نسبة التوصيات التي تم تنفيذها وتطبيقها بصورة نهائية، وتم الوقوف على احترامها، تمثل في نظره رقماً ممتازاً، مشيراً إلى أن وجود آلية لضبط تنفيذ التوصيات ومتابعتها يمثل في حد ذاته مكسباً جيداً وتفكيراً سليماً.

و أكد على أهمية تطوير آليات الرقابة والمتابعة، بحيث لا تتوقف وظيفة التفتيش عند تسجيل الاختلالات وإصدار التوصيات، وإنما تمتد إلى متابعة تنفيذها وقياس أثرها على تسيير المرافق العمومية وحماية المال العام.

عن موقع تقدمي

#تابعونا

  تحقيقات استقصائيةالمخدرات في موريتانيا.. حصيلة الضبطيات بين الأرقام المعلنة وفجوة الإحصاءلم تعد ظاهرة المخدرات في موري...
16/08/2026



تحقيقات استقصائية

المخدرات في موريتانيا.. حصيلة الضبطيات بين الأرقام المعلنة وفجوة الإحصاء

لم تعد ظاهرة المخدرات في موريتانيا مجرد ملف أمني محدود، بل أصبحت تحدياً متشعباً تتداخل فيه الجوانب الأمنية والقضائية والاجتماعية والصحية،

خصوصاً مع تنوع المواد المخدرة والمؤثرات العقلية وتغير أنماط استهلاكها وطرق تهريبها. وخلال السنوات الماضية، أعلنت السلطات الموريتانية عن عمليات متتالية أسفرت عن تفكيك شبكات، وتوقيف متهمين، وضبط كميات متفاوتة من الحشيش وراتنج القنب والكوكايين والحبوب ذات التأثير النفسي وغيرها من المواد المحظورة.
غير أن متابعة البيانات الرسمية المنشورة تكشف، في المقابل، عن سؤال لا يقل أهمية عن حجم الضبطيات نفسها: هل توجد حصيلة وطنية سنوية موحدة ومتاحة للرأي العام، تمكن من معرفة إجمالي ما تم ضبطه سنة بعد أخرى، ومقارنة تطور الظاهرة خلال فترة زمنية طويلة ..؟

هذا السؤال هو الذي يحاول هذا التحقيق مقاربته، من خلال تتبع ما أمكن العثور عليه من أرقام رسمية منشورة، مع الحرص على عدم الخلط بين حصيلة المكتب الوطني لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية وبين الضبطيات التي تقوم بها أجهزة أمنية أو قضائية أخرى، وكذلك التمييز بين حصيلة سنة كاملة والبيانات الخاصة بفترة محددة أو عملية منفردة.

وتشير البيانات المنشورة إلى أن المكتب الوطني لمكافحة الاتجار غير المشروع بالمخدرات والمؤثرات العقلية يمتلك، من الناحية القانونية والتنظيمية، دوراً محورياً في هذا المجال. فالمكتب، بحسب عرض رسمي منشور، يتولى تنسيق عمل وحدات مكافحة الاتجار غير المشروع بالمخدرات والمؤثرات العقلية، وجمع المعلومات المتعلقة بشبكات التهريب، وإعداد المحاضر والتقارير وإحالتها إلى السلطات القضائية المختصة، إضافة إلى إنجاز وحفظ الإحصائيات الشهرية.

وهذه النقطة الأخيرة بالذات تستحق التوقف عندها؛ فإذا كانت الإحصائيات الشهرية موجودة فعلاً ضمن منظومة عمل المكتب، فإن السؤال المشروع الذي يطرحه التحقيق هو مدى تحويل هذه البيانات الدورية إلى حصيلة وطنية سنوية منشورة ومنهجية، تتضمن أنواع المخدرات وكمياتها، وعدد القضايا والموقوفين والمحالين إلى القضاء، مع تحديد الجهات التي نفذت عمليات الضبط.

وتعود البيانات المنشورة حول المخدرات في موريتانيا إلى سنوات مختلفة، لكنها لا تظهر في المصادر المفتوحة دائماً على شكل سلسلة إحصائية متصلة. ففي بعض السنوات نجد حصائل واضحة، بينما نجد في سنوات أخرى أخباراً عن عمليات ضبط أو إتلاف محددة، وهو ما يجعل إعادة بناء رقم وطني سنوي أمراً يحتاج إلى الرجوع إلى السجلات الأصلية للجهات المختصة.

ومن أبرز الأرقام التي يمكن الاستناد إليها تلك التي أعلنها المكتب الوطني عن سنة 2021. فقد أعد المكتب خلال تلك السنة 340 محضراً في قضايا المخدرات والمؤثرات العقلية، وأحال بموجبها 528 مشتبهاً بهم إلى القضاء، بينهم 63 أجنبياً. كما أعلن ضبط 1391 كيلوغراماً من الحشيش و35.781 كيلوغراماً من راتنج القنب، إضافة إلى 4859 قرصاً من ريفوتريل و464 قرصاً من فاليوم 10، وكميات أخرى من المواد ذات التأثير النفسي.

وفي السنة التالية، 2022، أعلن المكتب تفكيك ثماني عصابات تنشط في بيع وتهريب الحشيش وراتنج القنب، إضافة إلى شبكات مرتبطة بمواد أخرى، من بينها 3-MMC والكريستال ميث. كما أعد أكثر من 317 محضراً، وأحال 509 مشتبه بهم إلى العدالة، من بينهم 462 موريتانياً و47 أجنبياً.

أما المحجوزات التي أعلن عنها المكتب خلال 2022 فشملت 522.594 كيلوغراماً من الحشيش، و7.790 كيلوغراماً من راتنج القنب، و6.6 كيلوغراماً من الكوكايين، و519.1 غراماً من الكريستال ميث، إلى جانب 988 قرصاً من ريفوتريل، وكميات أخرى من المواد المؤثرة عقلياً والكحوليات.

وفي النصف الأول من سنة 2023، أعلنت الجهة نفسها تفكيك أربع خلايا وإعداد 101 محضر، أحيل بموجبها 156 مشتبهاً بهم إلى القضاء، بينهم 133 موريتانياً. كما تم ضبط 12023.07 غراماً من الحشيش، أي ما يزيد قليلاً على 12 كيلوغراماً، و7089.48 غراماً من راتنج القنب، أي نحو 7.1 كيلوغرامات. وهذه الأرقام، كما هو واضح من تاريخها، تخص الأشهر الستة الأولى من السنة ولا يمكن التعامل معها باعتبارها حصيلة 2023 كاملة.

وتكشف المقارنة بين هذه السنوات أن حجم الضبطيات يمكن أن يتغير بصورة كبيرة من سنة إلى أخرى، إلا أن تفسير هذا التغير يحتاج إلى حذر شديد. فارتفاع كمية المخدرات المضبوطة قد يعني زيادة نشاط الشبكات، لكنه قد يعني أيضاً نجاح الأجهزة الأمنية في اعتراض شحنة كبيرة واحدة. وبالمثل، فإن انخفاض الكميات المضبوطة لا يعني بالضرورة انخفاض حجم المخدرات المتداولة، فقد يكون مرتبطاً بتغير طرق التهريب أو طبيعة المواد أو مستوى اكتشافها.

وهنا تبرز أهمية المنهجية الإحصائية. فالأرقام الأمنية لا تصبح مؤشراً دقيقاً على تطور الظاهرة إلا إذا كانت تجمع وفق معايير ثابتة، وتغطي الفترة الزمنية نفسها، وتشمل الجهات نفسها، وتفصل بين أنواع المواد المخدرة والمؤثرات العقلية.

وتقدم سنة 2020 إلى النصف الأول من 2022 مثالاً مهماً على حجم البيانات التي يحتفظ بها الجهاز الأمني. فقد نشرت الشرطة الوطنية حصيلة للفترة الممتدة من 2020 وحتى النصف الأول من يونيو 2022، تضمنت 738 قضية و1197 شخصاً محالاً، بينهم 157 أجنبياً. كما أعلنت مصادرة أكثر من 174 طناً من الحشيش و3268.181 كيلوغراماً من راتنج القنب و4.4 كيلوغرام من الكوكايين، إلى جانب آلاف الأقراص من المؤثرات العقلية وحجز عشرات السيارات والدراجات.

لكن هذه الحصيلة التجميعية لا يمكن استخدامها ببساطة لمقارنة سنة بسنة، لأنها تغطي فترة تمتد لأكثر من عامين وتنتهي في منتصف 2022. كما أن الرقم الكبير للحشيش فيها يجعل من الضروري معرفة طبيعة الشحنات التي شكلته، وما إذا كانت هناك عمليات ضبط استثنائية رفعت إجمالي الفترة بصورة كبيرة.

وتؤكد هذه الملاحظة أن نشر رقم إجمالي دون توضيح الفترة والمنهجية قد يؤدي إلى قراءات غير دقيقة. ولذلك فإن المطلوب ليس مجرد نشر أرقام كبيرة، وإنما نشرها في سياق يسمح بفهمها.
وتظهر أهمية هذا الأمر بوضوح عند العودة إلى عمليات الإتلاف القضائي. ففي سنة 2018، أعلنت النيابة العامة في نواكشوط الغربية إتلاف كميات كبيرة من المخدرات والمؤثرات العقلية، شملت أكثر من 4 أطنان و785 كيلوغراماً من صمغ الحشيش، و727 كيلوغراماً من الحشيش الهندي، و11.391 غراماً من الكوكايين، إضافة إلى 1821 قرصاً من الحبوب المؤثرة وكميات من الخمور ومسكر السمسم وأدوية منتهية الصلاحية.

غير أن هذه الأرقام لا يجوز اعتبارها تلقائياً حصيلة ضبطيات سنة 2018 كاملة، لأن عملية الإتلاف القضائي قد تشمل مواد ضبطت في فترات سابقة، ثم استكملت بشأنها الإجراءات القضائية التي تسمح بإتلافها. وهذا يوضح مرة أخرى الفارق بين تاريخ الضبط وتاريخ الإتلاف.

كما شهدت البلاد عمليات ضبط كبيرة أخرى لا يمكن إدراجها ضمن حصيلة المكتب وحده. ففي إحدى العمليات التي أعلنت عنها النيابة العامة في نواكشوط الغربية، تم ضبط شحنة من الحشيش تجاوز مجموعها ألف كيلوغرام، بعد تحقيق ومتابعة استمرت فترة من الزمن. وأوضحت النيابة أن الكمية بدأت بضبط 357 كيلوغراماً ثم تم الوصول إلى مخزون رئيسي يزيد على 750 كيلوغراماً.

وفي المقابل، توجد حصائل أمنية سنوية أخرى لا تتطابق بالضرورة مع الأرقام المنشورة عن المكتب الوطني. فقد أعلن المدير العام للأمن الوطني في إحدى الحصائل أن المكتب المركزي لمكافحة المخدرات والمؤثرات النفسية أعد 308 محاضر في قضايا المخدرات والخمور، أسفرت عن توقيف 474 متهماً، بينهم 59 أجنبياً، مع حجز 1415 كيلوغراماً من المخدرات و5251 قرصاً من الحبوب المخدرة والمنشطة و388 قنينة من الخمور.

وتكمن أهمية هذه الأرقام في أنها تظهر أن هناك بالفعل بيانات إحصائية يمكن أن تصدر في شكل حصائل سنوية، لكنها تثير في الوقت نفسه سؤالاً حول توحيد طريقة عرضها: هل المقصود بـ"المخدرات" في الرقم الإجمالي الحشيش فقط ..؟ أم أنه يجمع عدة مواد ..؟ وهل تتطابق هذه الأرقام مع سجلات المكتب الوطني أم مع إجمالي عمليات الشرطة ..؟ وهل توجد حصائل مماثلة لدى الدرك والجمارك وبقية الأجهزة التي يمكن أن تضبط شحنات المخدرات ..؟

وفي سنة 2024، ظهرت بدورها أرقام مهمة، لكن معظمها جاء في سياق عمليات إتلاف جهوية. ففي ولاية لبراكنه، أعلنت السلطات في أكتوبر عن إتلاف 14.10 كيلوغراماً من المخدرات و44.7 كيلوغراماً من صمغ الحشيش وكيس من حبوب الهلوسة، موضحة أن هذه المواد صادرتها الضبطية القضائية في الولاية خلال السنة نفسها.

وفي الحوض الغربي، أعلنت السلطات في نوفمبر من السنة ذاتها إتلاف أكثر من 59 كيلوغراماً من المخدرات، و33 قنينة من "الحجر المغربي"، وأكثر من 3000 قرص من حبوب الهلوسة، إضافة إلى 1000 قرص من دواء منتهي الصلاحية. وأكدت السلطات أن هذه الكميات تمت مصادرتها خلال سنة 2024.

لكن هذه البيانات الجهوية لا تسمح وحدها بحساب الحصيلة الوطنية، لأن هناك ولايات أخرى وعمليات أخرى قد تكون شهدت ضبطيات لم تُدرج في تلك الإعلانات. كما أن جمع أرقام عمليات الإتلاف قد يؤدي إلى تكرار احتساب مواد سبق إدراجها في بيانات أخرى إذا لم تكن السجلات موحدة.

ومن هنا تتضح واحدة من أبرز الإشكالات التي تواجه الباحث في هذا الملف: البيانات موجودة، لكن الوصول إلى صورة وطنية موحدة منها ليس سهلاً دائماً.

ولا يعني ذلك بالضرورة أن المكتب الوطني لا يمتلك الإحصائيات، بل إن المعطيات الرسمية المنشورة تشير صراحة إلى أن من مهامه إنجاز وحفظ الإحصائيات الشهرية. لكن الفارق بين وجود الإحصاء داخل المؤسسة وبين نشر حصيلة وطنية سنوية مفصلة ومحدثة أمام الرأي العام يظل قائماً.
وتزداد أهمية هذه المسألة مع التطور الذي شهدته طبيعة المواد المخدرة نفسها. ففي تصريح رسمي سنة 2023، تحدث رئيس المكتب الوطني عن تحول في أنماط الاستهلاك، مشيراً إلى انتقال بعض المستهلكين من الحشيش إلى مواد أكثر خطورة، وإلى استعمال مؤثرات عقلية مختلفة عن تلك التي كانت معهودة سابقاً. كما تحدث عن أنواع من المؤثرات العقلية مثل الفاليوم والريفوتريل والبريغابالين والإكستاسي وغيرها.

وهذا التحول يجعل الحاجة إلى الإحصاء أكثر إلحاحاً؛ فليس كافياً معرفة كمية المخدرات المضبوطة، وإنما يجب معرفة نوعية المواد التي يتم ضبطها، وتطورها من سنة إلى أخرى، ومناطق انتشارها، وطرق دخولها، وعدد القضايا المرتبطة بكل نوع.

كما أن دخول المختبرات العلمية الحديثة إلى منظومة العمل الأمني يمكن أن يعزز قدرة الدولة على توثيق طبيعة المواد المضبوطة وتحليلها. فقد افتتح في ديسمبر 2022 أول مختبر موريتاني للشرطة الفنية والعلمية، ويضم وحدات لتحليل المخدرات والمواد البيولوجية والكيميائية، إلى جانب قاعدة لجمع وحفظ البيانات ذات الصلة.

وبذلك، فإن السؤال المطروح اليوم لا ينبغي أن يكون فقط: كم كيلوغراماً من المخدرات تم ضبطه؟ بل أيضاً: كيف يتم تصنيف هذه المواد؟ ومن أي جهة ضبطت؟ وفي أي ولاية؟ وفي أي تاريخ؟ وهل تم تأكيد طبيعتها مخبرياً؟ وما مصيرها القضائي بعد ذلك ..؟
إن بناء قاعدة بيانات وطنية موحدة، تجمع هذه العناصر، من شأنه أن يمنح السلطات نفسها أداة أفضل لقياس نجاح سياساتها الأمنية، كما يمنح الباحثين والصحفيين والمجتمع المدني إمكانية أكبر لفهم تطور الظاهرة بعيداً عن الانطباعات والأرقام المتفرقة.

وفي ظل غياب سلسلة منشورة ومتكاملة تمكن من مقارنة كل سنة منذ 2000 وحتى 2026، يصبح من الصعب إعطاء حكم علمي قاطع بشأن اتجاه الظاهرة على مدى ربع قرن. فلا يمكن القول،

اعتماداً على البيانات المتاحة وحدها، إن المخدرات في موريتانيا في ارتفاع مستمر أو انخفاض مستمر.
المؤكد هو أن عمليات الضبط والتفكيك والإحالة والإتلاف موثقة في مصادر رسمية متعددة، وأن المكتب الوطني يعلن بين فترة وأخرى حصائل مهمة. لكن ما ينقص الباحث هو سلسلة إحصائية وطنية متصلة تسمح بتحويل هذه الوقائع المتفرقة إلى صورة شاملة.

ومن هنا يطرح التحقيق مجموعة من الأسئلة التي تستحق إجابات رسمية واضحة: هل توجد حصيلة وطنية سنوية موحدة للمخدرات المضبوطة في موريتانيا؟ وهل تجمع هذه الحصيلة بيانات الشرطة والدرك والجمارك وبقية الأجهزة المعنية؟ وهل يتم نشرها بصورة دورية؟ وهل تشمل الكميات المضبوطة فقط، أم تشمل أيضاً القضايا والموقوفين والمحكوم عليهم؟ وما المنهجية المعتمدة في تصنيف المواد ووزنها؟ وهل توجد آلية تمنع ازدواجية احتساب الشحنة الواحدة عند انتقالها من سجل أمني إلى سجل قضائي ثم إلى سجل الإتلاف ..؟

إن الإجابة عن هذه الأسئلة لا تمثل اتهاماً لأي مؤسسة، بل هي جزء من الشفافية التي تحتاجها كل استراتيجية وطنية لمواجهة المخدرات. فالمعلومة الإحصائية الدقيقة ليست مجرد مادة للصحافة، وإنما أداة لصنع القرار وتقييم السياسات وتوجيه الموارد الأمنية والصحية والاجتماعية إلى الأماكن والمواد والفئات الأكثر تعرضاً للخطر.

وفي النهاية، فإن المعركة ضد المخدرات لا تقاس فقط بعدد السيارات المحجوزة أو الأشخاص الموقوفين أو الكيلوغرامات التي يتم ضبطها، وإنما أيضاً بقدرة الدولة على إنتاج معلومة دقيقة، موحدة، قابلة للمقارنة، ومفتوحة أمام الجهات المختصة والرأي العام.

وبينما تتواصل عمليات الضبط والملاحقة والتفكيك، يبقى السؤال الأكبر مفتوحاً: إذا كانت لدى الجهات المختصة إحصائيات شهرية منتظمة، فأين هي الحصيلة الوطنية السنوية الكاملة للمخدرات والمؤثرات العقلية المضبوطة في موريتانيا ..؟

إن نشر هذه الحصيلة، سنة بعد سنة، قد يكون في حد ذاته خطوة مهمة في معركة مكافحة المخدرات، لأنه يسمح بقياس ما تحقق، وتحديد ما لم يتحقق، وفهم التحولات التي طرأت على سوق المخدرات وطرق تهريبها واستهلاكها في البلاد.

إعداد وتحرير:
فريق تحقيق منصة الخبر الإستقصائية

#تابعونا

 ضبط 6 ملايين يورو في مطار محمد الخامس فالمغرب قادمة من موريتانيا تتواصل التساؤلات حول قضية ضبط مبلغ مالي كبير بمطار محم...
26/07/2026



ضبط 6 ملايين يورو في مطار محمد الخامس فالمغرب قادمة من موريتانيا

تتواصل التساؤلات حول قضية ضبط مبلغ مالي كبير بمطار محمد الخامس في الدار البيضاء، في ظل شح المعلومات الرسمية واستمرار الغموض بشأن هوية الموقوفين، ومصدر الأموال، والجهة التي كانت ستؤول إليها، بينما يترقب الرأي العام ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.

أفادت مصادر مطلعة بأن المبلغ المالي الذي تم ضبطه أثناء محاولة إخراجه دون التصريح به، يُشتبه في ارتباطه بشبكة موريتانية تنشط في تهريب العملات الأجنبية، ولها امتدادات في الدار البيضاء ولاس بالماس والإمارات وتركيا.

وبحسب المصادر ذاتها، فإن الشبكة يقودها أحد الصرافين المعروفين بمدينة الدار البيضاء، والذي يُعتقد أنه يمثل حلقة وصل مع شبكة دولية متخصصة في هذا النشاط.

وتشير هذه المعطيات، في حال تأكدها رسميًا، إلى رواية مختلفة عن تلك التي جرى تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي ربطت القضية بجهات محسوبة على نظام الرئيس الموريتاني الأسبق محمد ولد عبد العزيز.

وحتى الآن، لم تصدر السلطات المغربية أي بيان رسمي يكشف هوية أصحاب الأموال أو النتائج الأولية للتحقيق، وهو ما يترك الباب مفتوحًا أمام التكهنات، في انتظار إعلان المعطيات المؤكدة من الجهات المختصة

فريق تحرير منصة الخبر الإستقصائية

#تابعونا

  خلاصة لقاء الرئيس مع الصحافةقبل ساعات من المؤتمر الصحفي المطول للرئيس، كانت التوقعات تتجه نحو صدور رسائل سياسية واقتصا...
26/07/2026



خلاصة لقاء الرئيس مع الصحافة

قبل ساعات من المؤتمر الصحفي المطول للرئيس، كانت التوقعات تتجه نحو صدور رسائل سياسية واقتصادية واضحة تطمئن الشارع بشأن أكثر الملفات إلحاحًا، وفي مقدمتها غلاء المعيشة، ومكافحة الفساد، والجدل الدائر حول المأمورية الرئاسية. غير أن ردود الفعل التي أعقبت المؤتمر كشفت أن المعارضة قرأت مخرجاته بصورة مختلفة، معتبرة أن كثيرًا من الأسئلة الجوهرية بقيت دون إجابات حاسمة.

وفي هذا السياق، قدم النائب يحيى ولد اللود قراءة نقدية للمؤتمر بعد إعادة مشاهدته كاملة، معتبراً أن الخطاب الرئاسي ركز على استعراض حصيلة الإنجازات والإصلاحات، بينما لم يتضمن - من وجهة نظره - إجراءات مباشرة أو قرارات جديدة تمس أكثر القضايا التصاقًا بالحياة اليومية للمواطنين، وعلى رأسها ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية.

وركزت ملاحظات النائب على ثلاثة محاور رئيسية؛ أولها أن المؤتمر لم يقدم تصورًا عمليًا لمعالجة أزمة الغلاء، رغم أنها أصبحت، بحسب وصفه، الهم الأكثر حضورًا لدى الأسر الموريتانية. أما المحور الثاني فتعلق بملف المأمورية، حيث رأى أن الصياغة التي استخدمها الرئيس بشأن الاحتكام إلى الدستور وإرادة الشعب أبقت الباب مفتوحًا أمام التأويلات، بدل أن تحسم الجدل السياسي القائم. وفي الملف الثالث، اعتبر أن خطاب مكافحة الفساد لم يحمل جديدًا يوازي حجم التحديات، مشيرًا إلى أن المسؤولية الأولى في كشف الفساد ومتابعته تقع على مؤسسات الدولة الرقابية والقضائية.

كما امتد النقد إلى الجانب الاقتصادي، حيث شكك النائب في قدرة المؤشرات الرسمية على إقناع الرأي العام، معتبرًا أن التحسن في بعض النسب الكلية لا ينعكس، بالضرورة، على الواقع المعيشي للمواطن، وأن معيار النجاح الحقيقي بالنسبة للمواطن يبقى مرتبطًا بانخفاض الأسعار وتحسن الخدمات، لا بالأرقام الاقتصادية المجردة.

وتعكس هذه المواقف استمرار الفجوة بين الخطاب الرسمي الذي يستند إلى مؤشرات النمو والإصلاحات، وخطاب المعارضة الذي يقيس الأداء الحكومي بمدى انعكاس تلك المؤشرات على حياة المواطنين. ومن المرجح أن يبقى هذا التباين حاضرًا في النقاش السياسي خلال المرحلة المقبلة، خاصة إذا استمر الجدل حول القضايا الاقتصادية والسياسية التي شكلت محور المؤتمر الصحفي.

 الموضوع: تظلم عاجل واستغاثة لإنقاذ مشاركة فريق الرياضيات الوطني بالصين 2026​إلى السيد: فخامة رئيس الجمهوريةإلى السيدة: ...
09/07/2026



الموضوع: تظلم عاجل واستغاثة لإنقاذ مشاركة فريق الرياضيات الوطني بالصين 2026

​إلى السيد: فخامة رئيس الجمهورية
إلى السيدة: معالي وزيرة التربية الوطنية
​تحية طيبة وإجلالاً وبعد،

​نحن آباء تلاميذ "فريق مواهب" للرياضيات، نرفع إليكم هذه الاستغاثة العاجلة بعد صدمتنا بقرار إلغاء سفر أبنائنا في اللحظات الأخيرة وحرمانهم من تمثيل الوطن في الأولمبياد الدولي للرياضيات (IMO 2026) بمدينة شنغهاي الصينية (10-20 يوليو 2026).
​ونحيطكم علماً بأن المشكلة تنحصر فقط في توفير تذاكر السفر، علماً بأن التلاميذ متكفل بهم بالكامل من قِبل المنظمة الدولية للأولمبياد طيلة فترة إقامتهم ومشاركتهم.
​لقد تدرب أبناؤنا طيلة سنة كاملة، وحققوا إنجازاً تاريخياً برفع علم البلاد عالياً بعد فوزهم بـ الميدالية الذهبية في الأولمبياد الإفريقي (PAMO 2026) بكوت ديفوار قبل أيام (26 يونيو - 4 يوليو 2026).
​فخامة الرئيس، معالي الوزيرة:
إن هذا الإلغاء بسبب "التذاكر" تسبب في إحباط نفسي شديد لصفوة تلاميذ الوطن، ويأتي على عكس التوجيهات السامية لرئيس الجمهورية الذي يحرص دائماً على دعم الموهوبين والشباب، كما أنه يضر بسمعة البلاد العلمية دولياً.
​نظراً لضيق الوقت الحرج، نطالبكم بالتدخل الفوري والعاجل لـ:
​التدخل الفوري لتوفير تذاكر سفر الفريق للحاق بالبطولة بالصين قبل فوات الأوان.
​إنقاذ نفسيات هذه النخبة الوطنية الشابة ورد الاعتبار لجهودهم وتضحياتهم.
​كلنا ثقة في لفتتكم الأبوية السريعة لإنقاذ مستقبل ومكانة أبطالنا.

​تقبلوا منا فائق الاحترام والتقدير.

#تابعونا

  (أنواذيبو) – توافد المئات من أنصار قوى المعارضة، مساء اليوم الأحد، إلى الساحة المقابلة لقطب التنمية بحي مدريد في مدينة...
05/07/2026



(أنواذيبو) – توافد المئات من أنصار قوى المعارضة، مساء اليوم الأحد، إلى الساحة المقابلة لقطب التنمية بحي مدريد في مدينة نواذيبو، للمشاركة في مهرجان جماهيري دعت إليه مكونات معارضة للاحتجاج على الأوضاع المعيشية والخدمية.
ويأتي تنظيم المهرجان احتجاجا على الارتفاع المتواصل في أسعار المواد الأساسية، وعلى رأسها المحروقات، كما يهدف إلى إعلان التضامن مع سكان نواذيبو في مواجهة ما تصفه الجهات المنظمة بتدهور الخدمات الأساسية في المدينة.
وينظم المهرجان بشكل مشترك ثلاثة أقطاب معارضة تضم الأحزاب الممثلة في البرلمان والمنضوية تحت مظلة مؤسسة المعارضة الديمقراطية، بمشاركة الأحزاب والكتل السياسية المنضوية في ائتلاف المعارضة الديمقراطية، إلى جانب مكونات ائتلاف التناوب الديمقراطي 2029.

فريق تحرير منصة الخبر الإستقصائية

#تابعونا

  من أجل الحقيقة... لا من أجل الاستفزازقراءة سياسية وقانونية لخطاب معالي الوزير أمام البرلمانإلى الصيادين الأعزاء، أبناء...
05/07/2026



من أجل الحقيقة... لا من أجل الاستفزاز
قراءة سياسية وقانونية لخطاب معالي الوزير أمام البرلمان

إلى الصيادين الأعزاء، أبناء نواذيبو، وكل الغيورين على الثروة الوطنية،

لقد استمعنا باهتمام إلى خطاب معالي الوزير أمام البرلمان. وكان من حق الجميع أن ينتظر منه إجابات واضحة عن الأسئلة الحقيقية التي تشغل الفاعلين في القطاع، وأن يقدم حصيلة موثقة ومدعومة بالأرقام والوثائق. غير أن العديد من القضايا الجوهرية ظلت دون إجابة، بينما طغت لغة الاستفزاز واستحضار الماضي على منطق الصراحة والمساءلة.

إننا لا نعارض من أجل المعارضة، ولا ننتقد من أجل إثارة الشكوك، وإنما نمارس حقًا يكفله الدستور، يتمثل في تقييم السياسات العمومية والدفاع عن المال العام والثروة الوطنية.
أولًا: لماذا تم تقسيم الصيد التقليدي إلى فئتين (أ) و(ب) ..؟

يمثل هذا القرار تحولًا جوهريًا في تنظيم القطاع، وكان من المفترض أن يسبقه نقاش واسع مع المهنيين، مع نشر مبرراته الفنية والقانونية وآثاره الاقتصادية.
كما يثير هذا الإجراء تساؤلات مشروعة حول انعكاساته على الشركة الوطنية لبناء السفن، التي كانت تمثل ركيزة وطنية في خدمة الصيد التقليدي، وحول المستفيدين الحقيقيين من هذا التغيير.
فالإصلاح الحقيقي لا يُقاس بالشعارات، بل بقدرته على خدمة المصلحة العامة، وحماية المؤسسات الوطنية، وضمان تكافؤ الفرص بين جميع الفاعلين.
ثانيًا: ما هو الأساس العلمي لسياسات إدارة المخزون السمكي ..؟

إن إدارة الثروة البحرية يجب أن تستند إلى دراسات علمية مستقلة، وحملات بحث محيطية دورية، وبيانات قابلة للتحقق.
ومن حق الرأي العام أن يعرف عدد الحملات العلمية التي أُنجزت، وتواريخها، ونتائجها، والأسس التي بُنيت عليها القرارات المتعلقة بالمخزون والحصص.
فإذا كانت هذه الدراسات موجودة، فينبغي نشرها بكل شفافية، لأن المعلومات المتعلقة بالثروة الوطنية ليست ملكًا للإدارة، وإنما هي حق للمواطنين.

ثالثًا: لماذا الاستمرار في تحميل مرحلة ما قبل سنة 2019 مسؤولية الاختلالات؟
إذا كانت الحكومة ترى أن إدارة الحصص قبل سنة 2019 كانت تفتقر إلى الشفافية، فإن المنطق القانوني والسياسي يقتضي فتح تحقيق، وتحديد المسؤوليات، وترتيب المساءلة، لا الاكتفاء بتكرار هذا الاتهام في المناسبات الرسمية.
غير أن هناك تناقضًا يستحق التوضيح.
فقد أكد معالي الوزير أنه منذ سنة 2019 لم تمنح الحكومة أي حصة جديدة للأخطبوط.
وإذا كان الأمر كذلك، فمن المعلوم أن صلاحية حصص الأخطبوط تمتد لخمس سنوات، مما يطرح سؤالًا بديهيًا:
ماذا حدث بعد انتهاء صلاحية تلك الحصص؟
فإن كانت قد جُددت، فما هو الأساس القانوني الذي تم بموجبه هذا التجديد؟ وهل تم اعتماد المعايير نفسها التي تُنتقد اليوم فيما يتعلق بالفترة السابقة لعام 2019؟ وإذا كانت عملية توزيع الحصص قبل سنة 2019 تفتقر إلى الشفافية كما قيل، فلماذا جُددت تلك الحصص دون مراجعة شاملة أو فتح باب المنافسة وفق معايير معلنة؟
أما إذا لم تُجدد، فمن الذي يمتلك اليوم حقوق الاستغلال؟ وعلى أي أساس قانوني يمارس نشاطه؟
كما صرح الوزير بأنه لم تُمنح أي رخصة جديدة، وهو تصريح يثير بدوره تساؤلات حول كيفية التوفيق بين استمرار النشاط في القطاع، وتجديد الحقوق القانونية اللازمة لممارسته، وبين التأكيد على عدم منح أي حصة أو رخصة جديدة.

إن هذه الأسئلة ليست اتهامات، وإنما إشكالات قانونية وإدارية تستحق إجابات واضحة، لأن الشفافية لا تقتصر على التصريحات، بل تتجسد في نشر الوثائق والقرارات والمعايير التي تنظم منح الحقوق وتجديدها.

رابعًا: لماذا لغة التحدي بدلًا من لغة الدولة؟
استمعنا في خطاب معالي الوزير إلى عبارات من قبيل: "نتحدى الجميع"، غير أن الدولة لا تتحدث بلغة التحدي، وإنما بلغة القانون.

فالمسؤول العمومي ليس بحاجة إلى تحدي المواطنين أو المهنيين، بل إلى إقناعهم بالحجة، والرد على ملاحظاتهم بالوثائق، وتعزيز الثقة بالحوار.
إن قوة الدولة تُقاس بقوة مؤسساتها، لا بحدة خطاب مسؤوليها.

خامسًا: ما حقيقة دعم المحروقات؟
أكد معالي الوزير أن أسعار المحروقات الموجهة لقطاع الصيد بقيت ضمن حدود معينة بفضل دعم الدولة، غير أن هذا الملف لا يُحسم بالتصريحات، وإنما بالأرقام.
فقط نشر الأسعار الرسمية للبيع، وقيمة الدعم، وآلية احتسابه، والجهات المستفيدة منه، كفيل بإنهاء الجدل وترسيخ مبدأ الشفافية في إدارة المال العام.
سادسًا: ماذا عن نتائج الأموال المخصصة لتطوير مدينة نواذيبو ..؟

لقد رحبنا بالإعلان عن برامج جديدة لتنمية مدينة نواذيبو، لكن من حق المواطنين أيضًا أن يطلعوا على حصيلة البرامج السابقة، وحجم الاعتمادات المالية التي خُصصت لها، وما تحقق منها فعليًا.
فلا يمكن الحديث عن مشاريع جديدة دون تقديم حصيلة واضحة للمشاريع السابقة، لأن تقييم الأداء يعد أحد المبادئ الأساسية للحكامة الرشيدة والمساءلة.

كلمة أخيرة
إن الدفاع عن الثروة البحرية ليس موقفًا سياسيًا ضيقًا، بل واجب وطني. والمطالبة بالشفافية ليست تشكيكًا في الدولة، وإنما حماية لها.
والمساءلة ليست عداءً للحكومة، بل هي أحد أسس الحكامة الرشيدة.

ومن هذا المنطلق، نجدد دعوتنا إلى نشر قوائم المستفيدين من الحصص والرخص، ومعايير منحها وتجديدها، والدراسات العلمية المتعلقة بالمخزون السمكي، وحصيلة الأموال العمومية المخصصة لتطوير القطاع ومدينة نواذيبو.
فالحقائق لا تُواجه بالاستفزاز، وإنما بالوثائق. والمال العام لا يُصان بالخطب، بل بالشفافية، والمساءلة، وسيادة القانون.

رئيس الاتحاد المهني لضباط البحرية التجارية والصيد
أسولم عبد الله

ترجمة: فريق تحرير منصة الخبر الإستقصائية

#تابعونا

Address

أنواذيبوا_ شارع مركز المدينة
Nouâdhibou

Telephone

+22236128612

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when مـنصة الـخَـبر الإسـتقصائية - Plateforme Elkhabar d'investigation posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Contact The Business

Send a message to مـنصة الـخَـبر الإسـتقصائية - Plateforme Elkhabar d'investigation:

Shortcuts

Share

Category