19/08/2022
كتب مهند الشيخ - السكرتير الثقافي الإعلامي لرابطة طلاب كلية الطب-جامعة الخرطوم :
إنّ اتحاد طلاب جامعة الخرطوم هو بِمَثابة الحلقة المفقُودة التي تربط طلاب كلّ كليات الجامعة مع بعضها البعض، ليكونوا سِرْباً مُتَناغِماً يعملُ على أهدافٍ موحدة وعلى مستوى كبير من التنظيم والمؤسسية ليُقدِّم خَدمات جليلة للطلاب، وليُصبح الطلاب في كل الكليات كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد.
إنَّ الظروف والمناخ التي كان يعمل فيها الاتحاد وطرق الانتخاب قديماً كانت نتيجةً للبيئة التي وُضِع فيها الاتحاد، والتي كان يغلُب عليها طابِعُ التنافس بين الأحزاب السياسية والنشاط السياسي الكثيف بين الطلاب آنذاك.
تلك الظروف تختلف كثيراً عن واقعنا الحالي فبالضرورة سيتطلب تهيئة مناخ ومفهوم جديد للاتحاد يلائم الحوجات الأساسية من وجود الاتحاد في وقتنا الحالي يُبنى على ديمقراطية نقابية خالية من تكتّل وسيطرة حزب معيّن على الاتحاد، أو اختيار الأفراد في المناصب بناء على الإنتماء السياسي، وذلك لا يعني سحبَ حقّ الترشّح للمناصب مِمّن ينتمي إلى الأحزاب السياسية؛ بل يعني أنه سيكون له فرصة متساوية كغيره من الطلاب في الترشّح من غير أي تمييز على أساس النوع أو الجنس أو اللون السياسي. وسيكون التركيز الأساسي في عملية الانتخاب على البرنامج والخطة التنفيذية للفرد المُرَشح لا على الإنتماء .
إنَّ الخطوة الأولى في رجوع الإتحاد هي استكمال عِقْدِ الروابط الطلابية في كل كليات الجامعة وانطلاق المبادرات والتوعية بضرورة وجود رابطة لكلّ كلية ليس لها رابطة أو أيّ جسم يمثل الطلاب فيها، ومن ثمّ الاتفاق على شكل يجمع كل الروابط الطلابية والتمثيل العادل لكل كلية تحت جسم الاتحاد ودراسة مكثفة لإيجابيات وسلبيات عودة الاتحاد في الظروف الحالية ومن ثمّ الاتفاق على الزمان المناسب والشكل الملائم لعودة الاتحاد .
إن غياب اتحاد طلاب جامعة الخرطوم ليس هو المُشكلة الأساسية ؛ بل غياب الوعي الكافي بضرورة وجود اتحاد للطلاب.
kmsa times نقلاً عن صفحة
#معاً_لعودة_اتحاد_طلاب_جامعة_الخرطوم