مركز الهدهد للإنتاج الإعلامي

مركز الهدهد للإنتاج الإعلامي نواكب الأحداث لحظة بلحظة، ونقدم لك صورة واضحة لما يدور حولك

🛑  معركة الكرامة: التحدي والصمود  💢 #بقلم: رائد (م) محمد سعيد محمد محمود   #كسلا - الهدهد وَلَيسَ يُجَلّي الكَربَ رَأيٌ ...
20/09/2026

🛑

معركة الكرامة: التحدي والصمود
💢 #بقلم: رائد (م) محمد سعيد محمد محمود
#كسلا - الهدهد
وَلَيسَ يُجَلّي الكَربَ رَأيٌ مُسَدَّدٌ إِذا هُوَ لَم يُؤنَس بِسيفٍ مُهَنَّدِ
فَمَرَّ مُطيعاً لِلعَوالي مُعَوَّداً مِنَ الخَوفِ وَالإِحجامِ ما لَم يُعَوَّدِ
وَكانَ هُوَ الجَلدَ القُوى فَسَلَبتَهُ بِحُسنِ الجِلادِ المَحضِ حُسنَ التَجَلُّدِ
بهذه الأبيات نبدأ الحديث عن معركة الكرامة في السودان، فهي لم تكن مجرد صراع على السلطة، وإنما كانت امتحاناً للوجود نفسه، وبرهاناً على أن الرأي وحده لا يكفي لجلاء الكرب إذا لم يؤنس بسيف مهند، وأن الإرادة قادرة على أن تسلب الخصم قوته مهما بلغ من كثرة.
معركة الكرامة هي التسمية التي أطلقها السودانيون على الصراع المسلح الذي اندلع في الخامس عشر من أبريل عام ألفين وثلاثة وعشرين بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع الموازية التي كانت تعمل خارج إطار المؤسسة العسكرية الوطنية الموحدة. وقد سميت بهذا الإسم لأنها في نظر الغالبية من أبناء الشعب لم تكن مجرد معركة على السلطة أو النفوذ وإنما كانت معركة وجود للحفاظ على وحدة الدولة وسيادتها وكرامة المواطن وهيبته. وقد جاءت هذه الحرب بعد سنوات من التوتر السياسي والأمني والإقتصادي وتراكم ملف دمج القوات في جيش واحد وتعدد مراكز القرار العسكري مما أدى إلى انفجار الأوضاع وتحول الخلاف السياسي إلى مواجهة عسكرية شاملة امتدت من العاصمة الخرطوم إلى عدد من الولايات. ومنذ اللحظة الأولى وجد المواطن السوداني نفسه أمام خيارين لا ثالث لهما: إما أن تنهار الدولة ومؤسساتها وتسود الفوضى، وإما أن يصمد الجيش الوطني مدعوما بإرادة شعبية واسعة من أجل إستعادة الأمن والحفاظ على وحدة البلاد.
التمهيد لهذه الحرب كان تراكما لسنوات من الاختلالات في بنية الدولة السودانية. فمنذ عقود والبلاد تعيش حالة من تعدد المراكز العسكرية والأمنية التي نشأت تحت عناوين مختلفة لمواجهة تمردات وحروب أهلية في أطراف السودان. وقد أدى ذلك إلى ظهور قوة عسكرية كبيرة تمتعت بهيكل قيادي مستقل ومصادر تمويل خاصة ونفوذ إقتصادي وسياسي واسع يعمل بمعزل عن الجيش الوطني ليس ذلك فحسب بل كان لهم علاقات دولية واسعة النطاق . وفي السنوات التي سبقت الحرب تصاعد التوتر حول ملف الدمج في مؤسسة عسكرية واحدة تحت قيادة موحدة ووفق جدول زمني محدد، إضافة إلى ملفات الإصلاح الأمني والعسكري. وقد تحولت هذه الملفات الفنية إلى خلاف سياسي حاد انعكس على الشارع وعلى المؤسسات. وعلى المستوى الإقتصادي كانت البلاد تعاني من أزمات معيشية خانقة وتضخم وندرة في الوقود والدواء مما جعل الشارع مرهقا ومهيأ لأي شرارة. وعلى المستوى الإقليمي والدولي كانت هناك مصالح متضاربة حول مستقبل السودان وموقعه الجيوسياسي وثرواته وممراته.
وجاء صباح الخامس عشر من أبريل ليكون نقطة التحول الكبرى. فقد اشتعلت شرارة المواجهات في العاصمة الخرطوم وسرعان ما إنتشرت إلى مدن أخرى. كان المشهد الأول عبارة عن اشتباكات في محيط مقرات عسكرية وحيوية ثم تحولت إلى معارك شوارع استخدمت فيها الأسلحة الخفيفة والمتوسطة والثقيلة. وبدأت موجات النزوح الكبيرة من الأحياء المتأثرة إلى ولايات أكثر أمنا أو إلى خارج البلاد. والنتيجة كانت إنهيار أي حديث عن هدنة أو توافق وولادة حرب شاملة.
في الأشهر الأولى من الحرب بدا المشهد وكأن الجيش الوطني في وضعية الدفاع ورد الفعل. فهو يحاول حماية مقراته وتأمين مرافقه الحيوية وصد هجمات واسعة اعتمدت على عنصر المباغتة والإنتشار السريع والأعداد الكبيرة. واستخدمت فيها تكتيكات حرب المدن والتسلل والتموضع داخل الأحياء السكنية. وقد صاحبت ذلك خسائر فادحة في الأرواح والممتلكات ودفع المدنيون الثمن الأكبر من القتل والتشريد والنهب وتدمير البنى التحتية. ولكن مع مرور الوقت بدأت تظهر ملامح تحول مهم في إدارة المعركة. فبدأت عملية إعادة ترتيب الصفوف وتوحيد غرف العمليات وتفعيل التنسيق بين مختلف الوحدات. وتم التركيز على إستخدام سلاح الجو والمدفعية لتفكيك خطوط الإمداد وتجمعات العدو قبل الوصول إلى الاشتباك المباشر. كما تم العمل على تأمين المدن الرئيسية والممرات الحيوية ثم التقدم التدريجي لاستعادة المناطق التي خرجت عن السيطرة. ونجحت هذه الإستراتيجية في فرض إيقاع جديد للمعركة وتحول الجيش من مدافع يتلقى الضربات إلى مهاجم يخطط وينفذ ويحقق تقدما ميدانيا محسوسا.
وقد ساعد على ذلك التفاف شعبي واسع حيث شعر المواطنون أن المعركة لم تعد صراعا بين قوتين عسكريتين بل أصبحت معركة وجود ودولة ومستقبل. ولم يكن هذا الإلتفاف مجرد هتافات. رأيناه في الخبز الذي تقاسمه الجيران، وفي البيوت التي فتحت أبوابها للنازحين، وفي الشاب الذي ترك جامعته وحمل البندقية دفاعاً عن حيه. هنا تحولت المعركة من معركة مؤسسات إلى معركة بيوت. فقدموا الدعم المعنوي والمادي والمعلوماتي وساهموا في كشف التحركات وتضييق الخناق على المجموعات المسلحة.
وكانت إحدى أبرز الدروس التي كشفتها هذه الحرب أن الكثرة العددية والمال والإمكانيات وحدها لا تصنع نصرا حاسما. فالقوة التي شنت الهجوم الأول اعتمدت على تجنيد واسع من مناطق مختلفة داخل السودان وخارجه وعلى دعم لوجستي وإعلامي ومالي. ولكنها واجهت مؤسسة عسكرية ذات تاريخ طويل وعقيدة قتالية راسخة وخبرات ميدانية تراكمت عبر عقود من الحروب في مختلف أقاليم السودان. وقد أدى القتال على الأرض وبين الأهل إلى رفع الروح المعنوية وخلق دوافع قوية للصمود والتضحية. وقد ظهرت قصص بطولات فردية وجماعية تناقلها الناس وصار الصمود في المدن المحاصرة رمزاً للإرادة التي تتغلب على الحسابات المادية البحتة.
"لا تقتل البعوض وإنما جفف المستنقعات"
مقولة لعلي عزت بيجوفيتش تلخص لنا الدرس الأعمق من هذه الحرب.
فالتمرد الذي واجهناه لم يكن هو المرض، وإنما كان العرض. كان "البعوضة" التي خرجت من مستنقع طويل من تعدد الجيوش، ومن تجارة الحرب، ومن أطماع إقليمية حاولت أن تجعل من السودان ساحة لتصفية حساباتها. ولو اكتفينا بقتل البعوض لعاد إلينا غداً بإسم جديد ووجه جديد.
ولذلك كانت معركة الكرامة معركة تجفيف لا معركة مواجهة فقط. معركة لإنهاء ثقافة الجيوش الموازية، وبناء جيش وطني واحد، وتحقيق العدالة في الأطراف، وقطع يد التدخل الخارجي، حتى لا نترك للأجيال القادمة نفس الأسباب التي أنتجت لنا هذه الحرب. فالحروب لا تحسم في الميدان وحده، وإنما تحسم حين نعالج الجذر لا الورقة، والسبب لا النتيجة.
ولم يكن صمود السودانيين في هذه المعركة جديداً عليهم. فهذا شعب خاض معارك الكرامة من كرري إلى الموردة، ومن جبال النوبة إلى سهول البطانة. كل مرة كان يقال له "انتهيت" فينهض من جديد. فالهزيمة ليست في قاموس من تعلم أن الوطن لا يقايض.
جارَ الزمانُ علينا في تصرُّفِهِ
وأيُّ دهرٍ على الأحرارِ لم يَجُرِ
عندي من الدهرِ ما لو أنَّ أيسرَهُ
يُلقى على الفلكِ الدوّارِ لم يَدُرِ
هذا هو حالنا في هذه المعركة. لقد جار علينا الزمان بتعدد الجيوش وبتدخل الخارج وبإعلام مضلل وبحصار إقتصادي . حملنا من الهم ما لو أُلقي على أمم أخرى لما صمدت. ولكن الأحرار لا ينهارون، بل يصمدون ويجترحون من الألم عزيمة ومن الجراح طريقاً للكرامة.
ومن أخطر التداعيات التي صاحبت الحرب أن حالة الفراغ الأمني وطول الحدود وانهيار أجزاء من الإقتصاد قد وفرت بيئة مناسبة لنشاط الجماعات المسلحة والعصابات العابرة للحدود وتجار البشر والسلاح والمخدرات. وقد حاولت بعض هذه الجماعات أن تجد لها موطئ قدم في مناطق الصراع وأن تستثمر في حالة الفوضى لتحقيق مكاسب سريعة. ولكن التجربة العملية أثبتت أن السودان ليس أرضا سهلة لمثل هذه المشاريع. فالمجتمع السوداني لديه مناعة تاريخية وتجارب طويلة في التعامل مع التمرد والمرتزقة. وقد نجحت عمليات التمشيط والإستخبارات والعمل المجتمعي في تضييق الخناق على هذه العصابات وتحويل كثير من محاولات التسلل إلى كمائن محكمة. كما ساهم وعي المواطنين في الإبلاغ عن العناصر الغريبة وكشف المتسللين.
وفي سياق متصل، تشير قراءات عدد من المحللين إلى أن الأطراف الخارجية الداعمة للتمرد تسعى في المرحلة الراهنة إلى فتح جبهات جديدة في مناطق مختلفة مع دول الجوار منها إثيوبيا، وذلك في محاولة لتخفيف الضغط عن جبهات دارفور وكردفان والنيل الأزرق بعد الخسائر الكبيرة التي منيت بها قوات التمرد ميدانيا. ويرى هؤلاء المحللون أن لهذه الأطراف دوراً في تعميق الأزمة الإقتصادية التي تمر بها البلاد، ليس عبر الضغوط المباشرة فحسب، بل أيضا من خلال العمل على نشر المخدرات واستهداف الشباب، في محاولة لإضعاف البنية الإجتماعية والنفسية لجيل كان له الدور الأبرز في إفشال مشاريع التغيير الديمغرافي التي استهدفت النسيج السوداني. ويؤكد هذا الواقع أن المعركة لم تعد عسكرية فقط، بل امتدت لتشمل الإقتصاد والمجتمع والهوية.
أما عن التطلعات المستقبلية فهي مرتبطة بمسارين متوازيين: المسار الأمني والمسار التنموي والسياسي. فعلى الصعيد الأمني فإن الإستقرار يحتاج إلى وقت وإلى إدارة حكيمة تجمع بين العمل الميداني والعمل السياسي والإعلامي والإقتصادي . أما على الصعيد الوطني فلا بد من استكمال مشروع بناء جيش وطني واحد موحد وإنهاء ثقافة الجيوش الموازية إلى الأبد. كما يتطلب الأمر إصلاح المؤسسات وإعادة بناء الإقتصاد وتحقيق تنمية حقيقية في الأطراف ومعالجة قضايا العدالة والتعويضات والمصالحة المجتمعية حتى لا تترك جروحا مفتوحة. وسيظل الوعي الوطني هو الضامن الأكبر لقدرة السودانيين على رفض أي وصاية أو تدخل يمس سيادتهم وقرارهم الوطني.
ويبقى الأمل معقودا على أن تكون هذه الحرب نقطة فاصلة في تاريخ السودان. وذلك مرهون بتحقق عدة شروط أساسية: أولها استكمال بناء مؤسسة عسكرية وطنية مهنية واحدة لا تنتمي إلا للوطن. وثانيها معالجة أسباب النزاعات التاريخية في الأطراف من خلال التنمية والعدالة وتوفير الخدمات والمشاركة السياسية الحقيقية. وثالثها تجفيف منابع التمويل الداخلي والخارجي للحركات المسلحة وتجريم الاتجار بالسلاح. ورابعها بناء مشروع وطني جامع يعطي الأمل للشباب ويغلق الباب أمام خطاب الكراهية والقبلية والمناطقية. فإذا تحققت هذه الشروط فإن تضحيات هذه الحرب يمكن أن تتحول إلى بداية لعهد جديد تقوم فيه الدولة على المواطنة والقانون.
وفي الختام لَا والَّذِي جعَلَ الكرامةَ في دمِي، مَا كنتُ ممَّن بالمذَلّةِ يقبلُ
لذلك يمكن القول أن معركة الكرامة كانت امتحانا قاسيا ومؤلما للسودان دولة وشعبا ولكنها كشفت في نفس الوقت عن مواطن القوة الكامنة في هذا الشعب وعن قدرته على التوحد في مواجهة الخطر وعن صلابة المؤسسة العسكرية حين تجد السند الشعبي الحقيقي . وقد أثبتت التجربة أن الشجاعة والإرادة والعقيدة يمكن أن تتغلب على الكثرة والمال إذا اجتمعت مع قيادة حكيمة ودعم مجتمعي صادق. والتحدي الآن هو في كيفية تحويل تضحيات الأسر إلى تأسيس جديد لدولة مستقرة قوية عادلة تحترم إنسانها وتصون كرامته. والطريق طويل ومكلف ولكن البديل هو العودة إلى دوامة الفشل والدمار. لذلك فإن الأمل معقود على وعي السودانيين وعلى قدرتهم التاريخية على النهوض من الرماد.
إلى الأجيال القادمة نقول: هذا الوطن دُفع ثمنه غالياً. فلا تفرطوا فيه بتفاهة، ولا تبيعوه بشائعة، ولا تهدموه بكراهية. ابنوه بالعلم والعمل والوحدة، حتى لا نعود لنكتب عن معركة كرامة جديدة.
الخلاصة: أحاطت بنا الهزائم، ولكن ما ولدنا لنهزم...

🛑  من اللائحة إلى القانون.. مؤتمر قانوني بكسلا يضع المقاومة الشعبية أمام مرحلة جديدةاللواء يحيى النور: معركة الكرامة معر...
19/09/2026

🛑

من اللائحة إلى القانون.. مؤتمر قانوني بكسلا يضع المقاومة الشعبية أمام مرحلة جديدة
اللواء يحيى النور: معركة الكرامة معركة قانونية
ومقرر المقاومة الشعبية الاتحادية يدعو إلى ترسيخ العمل تحت مظلة القانون
💢كسلا – عبداللطيف العباس ✍️✍️
انعقد بولاية كسلا المؤتمر العلمي الأول للجنة القانونية للمقاومة الشعبية، بمشاركة ممثلي الجهاز القضائي والنيابة العامة والإدارة القانونية والشرطة وجهاز المخابرات العامة ونقابة المحامين، وعميدي كليتي القانون بجامعتي كسلا والشرق للعلوم والتكنولوجيا، إلى جانب قيادات المقاومة الشعبية ورؤساء اللجان القانونية بالمحليات وأعيان الولاية والإعلاميين وممثلات المرأة.
وناقش المؤتمر عددًا من الأوراق والقضايا القانونية المرتبطة بعمل المقاومة الشعبية، تحت شعار «ترسيخ حكم القانون وبناء الوطن»، مع التركيز على أهمية بناء إطار قانوني ينظم عمل المقاومة الشعبية ويحفظ دورها في المرحلة الراهنة والمقبلة.
قال اللواء معاش يحيى النور: رئيس المقاومة الشعبية والاستنفار كسلا ان المقاومة الشعبية نتاج طبيعي للدفاع عن الوطن
وأكد رئيس المقاومة الشعبية بولاية كسلا، اللواء يحيى النور، أن المقاومة الشعبية جاءت نتاجًا طبيعيًا لحركة المجتمع ودفاعه عن الكليات الضرورية، مشيرًا إلى أنها برزت عقب اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023، واصطفاف قطاعات من الشعب السوداني إلى جانب القوات المسلحة.
وقال إن معركة الكرامة تحمل جانبًا قانونيًا مهمًا، في ظل ما أشار إليه من انتهاكات للقانون الدولي الإنساني والقانون الجنائي، مؤكدًا أهمية الدور الذي تقوم به المؤسسات العدلية والقانونية، وفي مقدمتها النيابة والشرطة والقضاء والمحاكم، في حماية المواطنين ومؤسسات الدولة.
وأشار إلى أن المقاومة الشعبية أسهمت في سد الثغرات والاستجابة لاحتياجات المعركة، من خلال الرجال والمال والعتاد، إلى جانب أدوارها الاجتماعية في رعاية أسر الشهداء والمصابين.
وأكد أن المؤتمر ليس فعالية قانونية منفصلة عن قضايا البلاد، وإنما يمثل ملتقى للمتخصصين وأهل الرأي لمناقشة قضايا قانونية ترتبط مباشرة بواقع الدولة والمجتمع.
وأوضح أن المؤتمر يناقش ثلاث أوراق رئيسية، تتناول الأولى تحويل لائحة المقاومة الشعبية إلى مشروع قانون، بما يكرس مبدأ المشروعية ويحدد الأدوار والاختصاصات.
وتتناول الورقة الثانية الحرب الإلكترونية وحرب الإشاعة والوسائط الافتراضية وتأثيراتها في معركة الكرامة، وما يرتبط بها من تكييف قانوني وإجرائي أمام النيابات والمحاكم.
أما الورقة الثالثة فتبحث في الخدمة المدنية وحماية مؤسسات الدولة، ومحاربة مظاهر الفساد والإهدار، وتعزيز أدوات الضبط والتقويم، باعتبار أن حماية مؤسسات الدولة تمثل جبهة مهمة في مرحلة الحرب وما بعدها.
كما استحضر المؤتمر تضحيات القانونيين والمحامين خلال الحرب، وأشار المتحدثون إلى شهداء القانونيين، إلى جانب استحضار أوضاع النازحين والمرابطين في جبهات القتال، مع الدعاء بأن يعم السلام والاستقرار ربوع السودان.
مقرر المقاومة الشعبية الاتحادية: لا دولة بلا قانون
من جانبه، أكد مولانا معاش الطيب جعفر، مقرر المقاومة الشعبية الاتحادية، أن انعقاد المؤتمر يمثل خطوة مهمة لترسيخ حكم القانون وتنظيم عمل المقاومة الشعبية، مشيدًا بحضور القيادات العدلية والقانونية والشرطية والأمنية والإعلامية.
ووجه تحية خاصة للإعلاميين، واصفًا إياهم بأنهم «جنود مجهولون في هذه المعركة»، لما يقومون به من دور في نقل الأحداث وتوثيقها وإسناد القضايا الوطنية.
وقال إن المقاومة الشعبية لديها لجنة قانونية، وإن المقترح المطروح أمام المؤتمر يتمثل في تحويل لائحة المقاومة الشعبية إلى قانون، مشيرًا إلى أن وجود القانونيين والقضاة والمحامين والمستشارين يمثل فرصة لمراجعة المشروع وإبداء الملاحظات والتعديلات بشأنه.
وأكد أن المقاومة الشعبية، إلى جانب دورها خلال الحرب، يمكن أن تضطلع بأدوار أخرى في مرحلة ما بعد الحرب، خاصة في التنمية والإعمار ودعم استقرار الدولة.
وتطرق إلى تحديات المرحلة المقبلة، ومن بينها الحرب الاقتصادية وما تسببه من أعباء على المواطنين، إلى جانب قضية المخدرات، مؤكدًا أن مواجهة هذه التحديات تتطلب تضافر جهود المجتمع ومؤسسات الدولة والقوات المسلحة والأجهزة العدلية والقانونية.
وشدد مقرر المقاومة الشعبية الاتحادية على أن أي دولة لا يمكن أن تمضي إلى الأمام من دون قانون، داعيًا إلى تفعيل القوانين القائمة وتطبيقها في مختلف مؤسسات الدولة ومجالات العمل.
كما دعا إلى الاستفادة من مخرجات المؤتمر ورفع توصياته إلى الجهات القومية المختصة، بما يسهم في تطوير الإطار القانوني للمقاومة الشعبية على مستوى السودان.
توصيات لبناء إطار قانوني للمقاومة
وأكد المشاركون أهمية أن تخرج الأوراق والمداخلات العلمية بتوصيات عملية تعزز مبدأ سيادة القانون، وتنظم عمل المقاومة الشعبية، وتحدد أدوارها واختصاصاتها، بما يضمن اتساق العمل الشعبي مع مؤسسات الدولة والقوانين واللوائح المنظمة.
وشهد المؤتمر حضورًا لافتًا للقيادات العدلية والقانونية، من بينهم ممثلو الجهاز القضائي والنيابة العامة والإدارة القانونية والشرطة وجهاز المخابرات العامة ونقابة المحامين، إلى جانب كليتي القانون بجامعتي كسلا والشرق للعلوم والتكنولوجيا وقيادات المقاومة الشعبية بالمحليات.
واختُتمت الفعالية بالتأكيد على أهمية استمرار الحوار القانوني والعلمي، والاستفادة من مخرجات المؤتمر في الإعداد لمراحل لاحقة من العمل التشريعي، بما يدعم حكم القانون وبناء الوطن.
المانشيت البديل الأقوى للصفحة الأولى:
كسلا تفتح ملف «قانون المقاومة الشعبية».. من الحرب إلى بناء الدولة
ويمكن أن يكون العنوان الداخلي: «مؤتمر قانوني بكسلا يدفع باتجاه تحويل لائحة المقاومة الشعبية إلى قانون».

19/09/2026

🛑

المقاومة الشعبية كسلا تطرق أبواب القانون
من اللائحة إلى القانون.. مؤتمر قانوني بكسلا يضع سيادة القانون في قلب معركة بناء الدولة
#كسلا – الهدهد عبداللطيف العباس ✍️✍️

تحت شعار «معاً لترسيخ حكم القانون وبناء الوطن»، انعقد بولاية كسلا المؤتمر العلمي الأول للجنة القانونية للمقاومة الشعبية، بمشاركة واسعة من القيادات العدلية والقانونية والأجهزة النظامية والمؤسسات الحكومية والمجتمع المدني، في خطوة هدفت إلى فتح نقاش قانوني حول مستقبل العمل المؤسسي للمقاومة الشعبية ودورها في حماية المجتمع ودعم مؤسسات الدولة خلال المرحلة الراهنة.
وشهد المؤتمر حضور رئيس اللجنة العليا لاستنفار المقاومة الشعبية بولاية كسلا ونائبه والمقرر وأعضاء المكتب التنفيذي ورؤساء اللجان، إلى جانب ممثل وكيل النيابة العليا، وممثلي الدائرة القانونية والمسجل التجاري ونقابة المحامين، ومحامي منظمة الكرامة، وعميدي كليتي القانون بجامعتي كسلا والشرق للعلوم والتكنولوجيا، وممثل شرطة محلية كسلا، ورئيس الاتحاد الوطني للشباب السوداني، ومدير التأمين الصحي، وعدد من القيادات والفعاليات.
عاصم محمود: القانون يجب أن يكون الصوت الأعلى
وفي كلمته خلال افتتاح المؤتمر، رحّب مولانا عاصم محمود، رئيس اللجنة القانونية للمقاومة الشعبية بولاية كسلا، بالقيادات العدلية والقانونية والأجهزة النظامية والحضور، مؤكداً أن اختيار شعار المؤتمر لم يأتِ من فراغ، وإنما يعكس حاجة أساسية لبناء الدولة وترسيخ المؤسسات.
وأكد عاصم أن سيادة القانون تمثل الأساس الذي تقوم عليه الدولة والمجتمع، داعياً إلى الانتقال بالقوانين من مجرد نصوص موجودة إلى واقع عملي يحكم أداء المؤسسات ويحفظ حقوق المواطنين.
وأشار إلى أن السودان يمتلك موارد بشرية ومادية كبيرة، إلا أن الاستفادة منها تتطلب بيئة مؤسسية يسود فيها القانون، مشدداً على أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى حضور أكثر فاعلية لأهل القانون في الحياة العامة وفي مؤسسات الدولة.
وحذّر من أن يتحول المؤتمر إلى مناسبة تنتهي بمجرد أوراق وتوصيات، داعياً إلى أن تتحول مخرجاته إلى إجراءات وممارسات حقيقية تمتد آثارها إلى حياة المواطنين والمؤسسات والمجتمع.
وقال إن المقاومة الشعبية، في مفهومها المجتمعي، لا يقتصر دورها على العمل المرتبط بالقتال، وإنما يمتد إلى تعزيز الصمود، وحماية المجتمع، ودعم التعليم، والمبادرات الصحية والاجتماعية، والمساهمة في حماية مؤسسات الدولة وتحقيق العدالة الاجتماعية.
وتناول عاصم تعدد ساحات الحرب، مشيراً إلى أن التحديات لم تعد محصورة في الميدان العسكري، وإنما امتدت إلى الاقتصاد والشباب ومكافحة المخدرات وغيرها من المجالات، الأمر الذي يتطلب تضافر الجهود الرسمية والمجتمعية.
وشدد على أن المرحلة المقبلة تستوجب أن يكون القانون هو المرجعية والصوت الأعلى في إدارة شؤون الدولة، وأن يكون لرجل القانون حضور فاعل في بناء المؤسسات ومعالجة قضايا المجتمع.
يحيى النور: المقاومة الشعبية امتداد للدفاع عن المجتمع
من جانبه، أكد اللواء يحيى النور، رئيس المقاومة الشعبية بولاية كسلا، أن المقاومة الشعبية جاءت، بحسب وصفه، استجابة لحاجة المجتمع إلى حماية مقوماته الأساسية، وربط نشأتها بالدفاع عن الضرورات الخمس التي أشار إليها في كلمته، وهي الدين والنفس والعرض والمال والأرض.
وأوضح أن اندلاع الحرب في الخامس عشر من أبريل 2023 أدى إلى بروز أدوار مجتمعية متعددة للمقاومة الشعبية، مؤكداً أن العمل ارتبط بمساندة القوات المسلحة وتوفير الدعم والإسناد في عدد من المجالات.
ووصف يحيى النور المرحلة الراهنة بأنها تحمل أبعاداً قانونية إلى جانب أبعادها العسكرية، مشيراً إلى أهمية المؤسسات العدلية والقانونية في التعامل مع القضايا الناشئة عن الحرب.
وأشاد بأدوار النيابة والشرطة والسجل المدني والجوازات والقضاء والمحاكم والمؤسسات القانونية، معتبراً أن هذه المؤسسات تمثل خطوطاً أساسية لحماية الدولة والمجتمع واستمرار العمل المؤسسي.
وأكد أن المقاومة الشعبية أسهمت، وفق حديثه، في توفير الرجال والمال والآليات ودعم أسر الشهداء والجرحى، إلى جانب أدوارها المجتمعية المختلفة.
ودعا إلى أن يكون المؤتمر منصة حقيقية للاستفادة من الخبرات القانونية، وليس مجرد مناسبة بروتوكولية، مؤكداً أهمية الوصول إلى مخرجات عملية تعزز العمل القانوني للمقاومة الشعبية.
من اللائحة إلى القانون
وشكلت مسألة تحويل لائحة المقاومة الشعبية إلى قانون أحد أبرز محاور المؤتمر، حيث طُرحت القضية للنقاش أمام القانونيين والخبراء بهدف الاستماع إلى الآراء القانونية وإجراء ما يلزم من تعديلات وصياغات.
ويأتي هذا الطرح في إطار مسعى لتطوير الإطار القانوني المنظم للعمل، بما يضمن وضوح الاختصاصات والمسؤوليات ويضع النشاط المؤسسي في إطار قانوني واضح.
الحرب الجديدة.. الشائعة والإعلام الإلكتروني
وناقش المؤتمر كذلك أحد أبرز التحديات التي أفرزتها الحرب الحديثة، والمتمثلة في حرب الشائعات والحرب في الفضاء الإلكتروني والإعلام الرقمي، وما يمكن أن تترتب عليها من آثار قانونية وإجرائية.
وأكد المتحدثون أهمية دراسة هذه الظواهر من منظور قانوني، خصوصاً ما يتعلق بالتعامل مع المعلومات المضللة والشائعات والمحتوى الإلكتروني وآثاره على المجتمع والمؤسسات، مع بحث الإجراءات القانونية ذات الصلة أمام النيابة والمحاكم.
الخدمة المدنية.. جبهة تحتاج إلى حماية
أما المحور الثالث للمؤتمر فتناول الخدمة المدنية باعتبارها إحدى الركائز الأساسية للدولة، مع التركيز على ضرورة حماية مؤسسات الخدمة العامة، والتصدي للممارسات التي تؤثر في أدائها، ومواجهة الهدر والفساد وتعزيز أدوات الرقابة والتقييم.
وأكدت النقاشات أهمية المحافظة على مؤسسات الدولة ورفع كفاءة الأداء الإداري، باعتبار أن استمرار الخدمة المدنية يمثل عنصراً أساسياً في استقرار الدولة وتقديم الخدمات للمواطنين.
الطيب جعفر: القانون إطار ينظم كل شؤون الدولة
وفي كلمته، شدد مولانا معاش الطيب جعفر، مقرر المقاومة الشعبية الاتحادية، على أهمية المؤتمر العلمي الأول للجنة القانونية، موجهاً تحية خاصة للإعلام ودوره في تغطية الأحداث، ومشيراً إلى أن الإعلاميين يمثلون، بحسب تعبيره، جنوداً مجهولين في المعركة.
وأكد أن القانون يمثل الإطار الذي تنتظم تحته شؤون الدولة والمجتمع، داعياً إلى تطوير العمل القانوني للمقاومة الشعبية بما يتناسب مع المرحلة المقبلة.
وأوضح أن الأوراق المقدمة للمؤتمر جاءت لمعالجة قضايا عملية، في مقدمتها تحويل اللائحة إلى قانون، والتعامل القانوني مع الحرب الإلكترونية والشائعات، وحماية الخدمة المدنية من الهدر والفساد.
وأشار إلى أن الورقة الخاصة باللائحة تهدف إلى فتح الباب أمام الخبراء والقانونيين لإبداء آرائهم وملاحظاتهم حول مشروع القانون المقترح، وصولاً إلى صيغة قانونية أكثر إحكاماً.
كما تناول الورقة الخاصة بالحرب الإلكترونية، باعتبار أن ساحات الصراع الحديثة لم تعد مقتصرة على الميدان التقليدي، وإنما امتدت إلى العالم الافتراضي والإعلام الإلكتروني، الأمر الذي يستدعي أدوات قانونية وإجرائية للتعامل معها.
وتوقف كذلك عند قضية الخدمة المدنية، مؤكداً أهمية حمايتها باعتبارها واجهة أساسية للدولة، مع ضرورة تعزيز الرقابة ومواجهة الهدر والفساد والممارسات التي تضر بالمصلحة العامة.
المؤتمر.. من التوصيات إلى التطبيق

18/09/2026

🛑

#شاهد... تقدم الجيش والقوات المساندة في كردفان إلىوم الجمعة 18/9
ودخوله تنة

🛑  لا تكتفوا بإزالة أبو كرشولابقلم: فخري فركاوي✍️✍️من الحكايات التي لا أنساها لعمنا وأستاذنا الراحل سيد علي كرار، آخر رئ...
18/09/2026

🛑

لا تكتفوا بإزالة أبو كرشولا
بقلم: فخري فركاوي✍️✍️
من الحكايات التي لا أنساها لعمنا وأستاذنا الراحل سيد علي كرار، آخر رئيس تحرير لصحيفة الأضواء. حديثه عن منطقة تسمي بروس أبو صليب في الخرطوم خلال سبعينيات القرن الماضي.
حكى لي أن المنطقة، الواقعة في وسط الخرطوم بين مستشفى الخرطوم وشارع الحرية، كانت معروفة ببيوت الدعارة وبيع الخمور ، وأن قراراً صدر وقتها من الرئيس جعفر نميري بإزالتها. لكن بعض العقلاء حذروا من أن إزالة المكان وحدها لن تنهي المشكلة، لأن العاملين فيه سيبحثون عن أماكن أخرى.
وبحسب روايته، حدث ما حذر منه هؤلاء بالفعل؛ فبعد إزالة المنطقة انتقل النشاط إلى أحياء أخرى، منها الديم والسجانة وديوم بحري، وأصبحت بعض هذه المناطق معروفة بمثل هذه الممارسات.
قد تكون الحكاية قديمة، لكن درسها ما زال حاضراً.
إزالة البؤرة لا تعني بالضرورة إزالة المشكلة.
وهذا ما يجعلني أذكر أبو كرشولا في كسلا.
ما قامت به الأجهزة الأمنية اليوم من مداهمة وإزالة هذه البؤرة وضبط المخدرات والمتهمين خطوة مهمة، وتحسب لها. وهي رسالة واضحة لكل من يحاول العبث بأمن المجتمع واستهداف شبابنا بالمخدرات.
لكن المطلوب ألا تتوقف الحملة عند المكان.
فالسؤال الأهم الآن ليس فقط: أين كان المروجون؟
بل:
من أين جاءت المخدرات؟ من يمولها؟ من يدخلها؟ من ينقلها؟ ومن يقف خلف شبكة توزيعها؟
قد يُغلق سوق اليوم، فيظهر المروج غداً في حي سكني، أو داخل منزل، أو في مكان آخر أكثر صعوبة في الاكتشاف.
لذلك فإن المطلوب هو الوصول إلى أصل المشكلة.
اضبطوا المروج، لكن ابحثوا عن الممول.
صادروا المخدرات، لكن تتبعوا مصدرها.
أغلقوا البؤرة، لكن راقبوا أين يمكن أن تظهر البؤرة التالية.
المخدرات ليست مشكلة شرطة وحدها. إنها مشكلة مجتمع، لأنها تستهدف أبناءنا وشبابنا ومستقبلنا.
ولهذا فإنني أحيي الأجهزة الأمنية على ما قامت به في أبو كرشولا، وأقول في الوقت نفسه: لا تجعلوا أبو كرشولا نهاية الحملة، اجعلوها بدايتها.
نريد عملاً أمنياً مستمراً، وتحريات دقيقة، وتجفيفاً لمصادر التمويل والتهريب، وتطبيقاً صارماً للقانون على كل من يثبت تورطه.
فالقوة الحقيقية ليست في إزالة المكان فقط، وإنما في الوصول إلى الذين يقفون خلفه.
وهنا أتذكر دائماً عبارة أستاذنا سيد علي كرار التي بقي معناها في ذاكرتي:
إذا أزلت المكان ولم تعالج أصل المشكلة، فقد لا تختفي المشكلة... وإنما تنتقل إلى مكان آخر.
وهذا بالضبط ما يجب ألا يحدث في كسلا.
لا نريد أبو كرشولا جديدة داخل أحيائنا.

18/09/2026

🛑

كسلا تشنّ ضربة أمنية موجعة.. إزالة أبو كرشولا ودكّ أوكار المخدرات في عملية كاسحة
#كسلا – الهدهد عبداللطيف العباس
18 سبتمبر 2026م
في عملية أمنية هي الأوسع من نوعها، شنّت الأجهزة الأمنية والشرطية والعسكرية بولاية كسلا حملة كاسحة استهدفت أوكار المخدرات ومواقع ترويجها بمنطقة أبو كرشولا بالضفة الغربية، وذلك تنفيذاً لقرار اللجنة الأمنية بالولاية.
وأسفرت الحملة، التي نُفذت وسط انتشار أمني مكثف، عن إزالة مواقع لبيع وترويج المخدرات، وتدمير مصانع للخمور البلدية، وإزالة الرواكيب والمواقع المستخدمة في الترويج، فيما تم القبض على عدد من المتهمين والمروجين.
كما تمكنت القوة المشاركة في الحملة من ضبط عربة مسروقة وعدد من المواتر، في ضربة نوعية لشبكات الجريمة المنظمة بالمنطقة.
وتأتي هذه الحملة في إطار الجهود الأمنية والعسكرية الرامية إلى مكافحة المخدرات وتجفيف منابعها، وحماية المجتمع، وتعزيز الأمن والاستقرار بالولاية.
وأكدت الأجهزة المختصة أن الحملة لن تتوقف، وأن العمل الأمني والعسكري مستمر بحسمٍ كامل لتجفيف منابع المخدرات وملاحقة المروجين والمتورطين، وفرض هيبة الدولة وسيادة القانون، وحماية أمن وسلامة المواطنين

🛑   رئيس مجلس السيادة الانتقالي والقائد العام للقوات الشعب المسلحة الفريق أول الركن عبدالفتاح البرهان يمنح الطالبة "تقى ...
17/09/2026

🛑

رئيس مجلس السيادة الانتقالي والقائد العام للقوات الشعب المسلحة الفريق أول الركن عبدالفتاح البرهان يمنح الطالبة "تقى النور" وسام التفوق من الطبقة الأولى وسيارة بعد تصدرها الشهادة السودانية بنسبة 97.7%
#الخرطوم –الهدهد
في لفتة وطنية تعكس تقدير الدولة للتفوق العلمي، منح رئيس مجلس السيادة الانتقالي، الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان، الطالبة تقى النور محمد النور وسام التفوق من الطبقة الأولى، إلى جانب سيارة، وذلك تقديراً لإنجازها الأكاديمي الاستثنائي بحصولها على المركز الأول في امتحانات الشهادة السودانية للعام الدراسي 2025–2026 بنسبة 97.7%.

🛑  المقاومة الشعبية في السودان: النشأة والتطور والآفاقدراسة في دور المواطن في معركة الكرامة   (م) / محمد سعيد محمد محمود...
17/09/2026

🛑

المقاومة الشعبية في السودان: النشأة والتطور والآفاق
دراسة في دور المواطن في معركة الكرامة
(م) / محمد سعيد محمد محمود✍️✍️
قال تعالى:
﴿ وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ ۚ وَمَا تُنفِقُوا مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لَا تُظْلَمُونَ﴾
[الأنفال: 60]
شبابنا هيا إلى المعالي
هيا اصعدوا شوامخ الجبال
هيا اهتفوا يا معشر الرجال
قولوا لكل الناس إنا لا نبالي

لم تكن فكرة المقاومة الشعبية في السودان وليدة لحظة بعينها، وإنما هي تعبير تاريخي متجدد عن إرادة الجماعة في الدفاع عن نفسها حين يصبح الخطر داهماً لا يحتمل الإنتظار وقد تجلت هذه الإرادة بأوضح صورها في الحرب التي إندلعت في الخامس عشر من أبريل عام 2023، حيث وجد المواطن نفسه وجهاً لوجه أمام واقع أمني منهار، وأسواق منهوبة، وأحياء مستباحة، فلم يكن أمامه خيار سوى أن يحمل عصاه ويقف على مدخل حيه أو منزله
وكانت البدايات عفوية تماماً وبعيدة كل البعد عن أي تأطير سياسي أو تنظيمي فمع توقف الخدمات، برزت حاجة إنسانية أولية هي حماية العرض والمال فاجتمع الشباب في الخرطوم والجزيرة والنيل الأبيض وسنار وكردفان ودارفور، ومعهم شيوخ القرى والإدارات الأهلية، وأقاموا ما سمي "بالارتكازات". لم يكن الهدف في تلك اللحظة إسقاط نظام أو فرض رؤية سياسية ، بل كان الهدف بسيطاً ومباشراً: منع المتفلتين والنهابين من دخول الأحياء وقد استمدت هذه المجموعات شرعيتها من المجتمع نفسه فالمقاتل لم يكن مرتزقاً ولا غريباً، بل هو إبن الجيران، أخ البنت التي في البيت المقابل، قريب صاحب الدكان لذلك كانت الثقة متبادلة بينه وبين الأهالي، وكان الدعم يأتيه من مطابخ البيوت في صورة شاي وفطور ، ومن المساجد في صورة دعاء، ومن كبار السن في صورة مشورة أو معلومات عن الغرباء الذين يدخلون المنطقة وفي هذه المرحلة الأولى كان السلاح بدائياً في أغلبه، عصي وسكاكين وبعض الأسلحة الشخصية التي يملكها بعض المواطنون لكن أهم سلاح كان هو المعرفة، معرفة دروب الحلة، ومعرفة من هو من أهلها ومن هو الدخيل، ومعرفة الأزقة التي يمكن أن يتسلل منها المهاجمون هذه المعرفة التي لا يملكها أي جيش نظامي كانت هي رأس مال المقاومة الشعبية الأول.
ومع اتساع رقعة الحرب وطول أمدها، لم تبق المقاومة حبيسة فكرة الدفاع عن الحي، بل إنتقلت من مرحلة رد الفعل إلى مرحلة الفعل المنظم في البداية كان التركيز منصباً على تأمين محيط ضيق لا يتجاوز حدود الحي أو القرية، وتتخذ القرارات في جلسات سمر ليلية تحت ضوء البطارية أو القمر ، ويتم التنسيق عبر مكبرات الصوت وعبر مجموعات التواصل الإجتماعي ثم أدرك الناس أن الخطر أكبر من أن يواجه بالعصي وحدها، وأن بقاء الدولة رمزاً للسيادة يتطلب الوقوف مع مؤسساتها النظامية فكانت المقاومة الشعبية إضافة كبيرة للقوات المسلحة وسنداً حقيقياً لها في الميدان بدأت تعمل كذراع استخباري ومعلوماتي للجيش، فأبناء المنطقة هم الأقدر على تمييز المتعاون مع المليشيا، وهم الأقدر على دلالة الجيش على مخازن السلاح ومخارج العربات كما قامت بتوفير الإيواء والإعاشة للجنود، ونقل الجرحى، وتأمين الطرق التي تسير فيها الإمدادات وهنا تحولت من كونها مجموعة حراسة إلى كونها قوة مساندة لها وزنها في معادلة المعركة، وقد أثبتت التجربة أن التنسيق بين الجيش والمقاومة الشعبية ضاعف من فاعلية العمليات العسكرية، وسرع من عملية تطهير المدن.

وفي المحطة الثالثة أدركت الدولة أهمية هذه القوة فبدأت في تأطيرها تكونت غرف عمليات وتنسيقات على مستوى المحليات والولايات، وخضع عدد كبير من أفرادها لتدريبات عسكرية خفيفة، وتم تزويدهم بأسلحة نظامية، وأصبحت جزءاً أصيلاً من منظومة الدفاع الوطني تقاتل تحت إمرة القوات المسلحة وهنا نؤكد تأكيداً قاطعاً أن كل من حمل السلاح وقاتل مع القوات المسلحة ضد التمرد في هذه الحرب ، بمختلف مسمياته وتشكيلاته، يعتبر جزءاً لا يتجزأ من القوات السودانية التي دافعت عن الأرض والعرض فلا فرق بين جندي نظامي ومستنفر ومقاوم شعبي، فالكل ارتدى شعار الوطن ووقف في خندق واحد تحت راية واحدة وهنا لابد من التأكيد كذلك على أن كل القوات الشبه نظامية التي قاتلت مع الجيش بأسمائها المختلفة تعتبر مقاومة شعبية حسب توجيهات القيادة العامة وهؤلاء لا شأن لهم بالسياسة، هم جنود الوطن صنعتهم الأيام ولا هم لهم سوى الوطن والمواطن والدين ومن المهم كذلك تفنيد مزاعم بعض السياسيين الداعمين للمليشيا المتمردة الذين يروجون بأن كتائب المقاومة الشعبية تتبع لجهة سياسية بعينها وهذا غير صحيح على الإطلاق، فالمقاومة الشعبية تكوين وطني جامع لا لون حزبي له فأغلب شبابها لا علاقة لهم بالسياسة، بل كان دافعهم الوحيد هو الدفاع عن الأرض والعرض بل إن من بين صفوف المقاومة انضم عدد من شباب قوى الحرية والتغيير الذين رأوا في الدعم السريع خطراً يهدد وجود الدولة، وكان لهم دور مقدر في الارتكازات والعمل الميداني جنباً إلى جنب مع إخوانهم.
وكان من أبرز سمات هذا التطور أن الكثير من الذين انضموا للمقاومة الشعبية لم يتلقوا أي تدريب نظامي مسبق، ولكن بعزيمتهم اكتسبوا خبرة ميدانية، وقد برزت مهارتهم على وجه الخصوص في حرب المدن والمناورة والكمائن وبها تمكنوا من إخراج قوات المليشيا المتمردة عنوة من المدن التي احتلتها وتعد معركة سلاح المدرعات بالشجرة من أبرز المعارك التي خاضتها المقاومة الشعبية إلى جانب القوات المسلحة وقد مثلت نقطة تحول كبرى في مسار الحرب، حيث كانت القشة التي قصمت ظهر المليشيا المتمردة ورغم التفوق العددي الكبير والإمكانيات اللامحدودة التي حشدتها قوات التمرد، إلا أن صمود المستنفرين كان أسطورياً، وتغلبت شجاعتهم وإرادتهم على كل معادلات القوة وقد كان التحدي الأكبر الذي واجهته المليشيا هو صمود الرموز العسكرية: القيادة العامة، وسلاح المهندسين، وسلاح الإشارة، وسلاح المدرعات وبهذا التلاحم بين جنود القوات المسلحة والمستنفرين تحقق نصر عظيم كان بمثابة الهزيمة الكبرى للمليشيا وكسراً لشوكتها ولم تخلو هذه التجربة من التضحيات الأجسام إذ فقدنا خيرة الشباب، ولكنهم لقنوا العدو درساً في الصمود والبسالة لن ينسوه، وكتبوا تاريخاً مشرقاً تفتخر به الأجيال القادمة .
وفي لحظة الصمود هذه، يبرز السؤال الكبير
من غيرنا يعطي لهذا الشعب معنى أن يعيش وينتصرْ.
من غيرنا ليقرر التاريخ والقيم الجديدةَ والسيرْ
من غيرنا لصياغة الدنيا وتركيب الحياةِ القادمةْ
جيل العطاءِ المستجيش ضراوة ومصادمةْ
هذه هي معادلة المقاومة الشعبية ليست سلاحاً فقط، بل إرادة تصنع التاريخ وتكتب القيم الجديدة وتؤسس للحياة القادمة.
ونجاح المقاومة الشعبية لم يكن صدفة، بل هو نتاج لخصائص بنيوية جعلتها أكثر قدرة على الصمود والإنتشار من غيرها فهي لا تستمد شرعيتها من قرار حكومي ولا من بيان حزبي، وإنما تستمدها من عقد إجتماعي غير مكتوب مع أهل المنطقة الناس يرون فيها انعكاساً لإرادتهم، ويرون في أفرادها أبناءهم كما أن معرفة الأرض لعبت دوراً حاسماً، فلا يمكن لأي قوة عسكرية مهما بلغت احترافيتها أن تعرف كل شجرة وكل خور وكل درب ضيق كما يعرفه إبن المنطقة هذه المعرفة جعلت المقاومة بمثابة عيون للجيش، ومصدراً لمعلومات لا تقدر بثمن إضافة إلى ذلك فإن المقاومة الشعبية لا تحتاج إلى ميزانيات ضخمة ولا إلى رواتب مجزية، فهي قوة تعتمد على الحماس والوطنية والتطوع، وهذا جعلها قابلة للتمدد في كل قرية وكل مدينة.
ورغم كل هذا النجاح، واجهت المقاومة الشعبية ولا تزال تواجه جملة من التحديات التي إن لم تعالج بحكمة قد تحول هذه التجربة الإيجابية إلى عبء على المستقبل فالعدد الأكبر من المقاتلين هم مواطنون عاديون، وهذا يجعلهم عرضة للخسائر الفادحة ، ويجعل استخدامهم للسلاح أحياناً غير منضبط ، كما أن العشوائية في التسليح تخلق تفاوتاً بين منطقة وأخرى وهناك أيضاً الفراغ القانوني والإداري ، فما هو الوضع القانوني للمقاوم الشعبي؟ هل هو جندي؟ هل هو متطوع؟ ما هي حقوقه إذا أصيب أو استشهد؟ ليس هناك تقصير ولكن الأمر يتطلب رؤية واضحة تستند إلى قانون فغياب إجابات واضحة قد يخلق حالة من القلق كذلك يمثل السلاح في يد المجموعات إذا لم يكن مقيداً بضبط وربط صارم خطر الإنحراف ، حيث يمكن أن يتحول من أداة حماية إلى أداة ابتزاز ، وقد ظهرت في بعض المناطق حالات تحصيل لجبايات غير قانونية كل جهة تتهم الأخرى وأخيراً بما أن المقاومة الشعبية قوة فاعلة على الأرض، فقد سارعت بعض القوى السياسية لمحاولة ركوب موجتها، وهذا يشكل خطراً كبيراً على وحدتها، لأن قوتها كانت أنها فوق الحزبية والجهوية
وإن الإعتقاد بأن دور المقاومة الشعبية سينتهي بإنتهاء الحرب خاطئ فالتجارب تقول إن الشعوب التي دافعت عن نفسها لا تعود لحالة الضعف ولذلك يجب تحويل طاقة الحرب إلى طاقة بناء الآن يمكن أن تتحول المقاومة إلى نواة للشرطة المجتمعية في القرى والبوادي، وإلى صمام أمان يمنع تكرار الهجمات الخاطفة على المدن، وإلى مؤسسة للتربية الوطنية في الإسعاف وإدارة الكوارث والعمل الطوعي وهكذا تتحول من قوة تقاتل بالبندقية إلى قوة تبني بالفكر والعمل، وتستفيد من الدروس التي تعلمتها في الميدان لتصبح رصيداً للأمن القومي
ويخطئ من يخلط بين المقاومة الشعبية والحركات المسلحة، فالفارق بينهما جوهري فالمقاومة الشعبية نشأت من القاعدة إلى القمة، هدفها الدفاع عن الأرض والعرض، وهي كلها لامركزي، وولاؤها للمنطقة وللدولة وللجيش الوطني، وبعد الحرب تندمج كقوة احتياط أما الحركات المسلحة فنشأت من القمة إلى القاعدة، هدفها تحقيق مشروع سياسي أو قبلي عبر السلاح، وهيكلها عسكري صارم ومركزي، وولاؤها للتنظيم، وبعد الحرب تطالب بالاندماج في الجيش أو مناصب سياسية هذا لا يعني أن إحداهما أفضل، ولكن لكل منهما طبيعة ووظيفة مختلفة.
وشكلت ولاية كسلا أنموذجاً رائداً في تجربة المقاومة الشعبية فمع موقعها الحدودي الحساس وتعدد مكوناتها الإجتماعية، هب أهلها كتفاً بكتف مع القوات المسلحة لحماية المدينة والريف والحدود تكونت الإرتكازات في الأحياء والقرى بإشراف الإدارات الأهلية والقوات النظامية ، وقدمت المقاومة الشعبية هناك إسناداً كبيراً في التأمين والإستخبارات وتأمين طرق الإمداد ونظراً لإستقرار الولاية وأمنها النسبي، لبُعدها عن خطوط الإمداد والإنسحاب للمليشيا المتمردة، تحولت كسلا إلى أكبر مركز لإيواء وعلاج الجرحى والمصابين وقد تم ذلك بإشراف مباشر من لجنة الجرحى والشهداء والمفقودين بالمقاومة الشعبية التي تولت إستقبال الحالات وتأهيلها ونقلها كما اضطلعت المقاومة الشعبية بدور مقدر في رعاية أسر الشهداء وتفقد أحوالهم وتوفير الدعم اللازم لهم، مما جسد معنى التكافل الحقيقي في أحلك الظروف وإضافة إلى ذلك شاركت كسلا بالعديد من القوافل أثناء الحرب وإلى يومنا هذا لعدد من المدن والحاميات العسكرية بعد فك الحصار عنوة واقتداراً ، وتعتبر كذلك السند الحقيقي للفرقة الحادية عشر مشاة وكل الأجهزة الأمنية كما برز دورها في دعم النازحين وإيوائهم وتأهيلهم ثم ترحيلهم إلى مناطقهم بعد تحريرها، وقد أثبت شباب كسلا أنهم حراس البوابة الشرقية، وأن تلاحمهم مع الجيش كان سبباً رئيساً في إستقرار الولاية
لقد أثبتت تجربة المقاومة الشعبية أن الشعب السوداني حي، وأن الأمن مسؤولية الجميع وأنها كانت الإضافة النوعية التي احتاجها الجيش في معركة الكرامة وستظل سنده ونختم بالتأكيد أن كل قطرة دم سالت، وكل بندقية دوت في وجه التمرد جنباً إلى جنب مع القوات المسلحة، هي دم سوداني خالص وفعل وطني خالص، يستحق التقدير والتوثيق ضمن سجل القوات السودانية التي حمت البلاد إن التحدي الحقيقي الآن هو السلام كيف نحول هذه الطاقة إلى مؤسسة دائمة؟ بالقانون الذي يحمي المقاوم، والتدريب الذي يصقل شجاعته، وإبعاده عن السياسة إن تضحيات شباب المقاومة يجب أن توثق كدروس في الوطنية فبذلك لن تكون المقاومة فصلاً في كتاب الحرب، بل بداية فصل جديد في كتاب بناء السودان عنوانه: الأرض تحرسها الإرادة، وإرادة السودانيين تقول: لن نترك بلادنا مرة أخرى
الحرب ليست نزهة.. بل هي وسيلة لحل المشكلات عندما تغلق أبواب السلام العادل الذي يحفظ هيبة الدولة وأمنها القومي ولا نامت أعين الجبناء ...

Address

حاليا كسلا
Khartoum

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when مركز الهدهد للإنتاج الإعلامي posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Shortcuts

Share