06/10/2017
#كيف بدأ السودانيون دخول مجال تعلم التصوير الفوتغرافي ؟
كان ذلك علي يد الشاب حينها عبدالله علي محمد (الذي اشتهر فيما بعد) في مدينه امدرمان وصار علما من اعلامها باسم عندما كان هذا الشاب يمر بشارع الجمهوريه يوميا يتوقف منبهرا امام بترينات عرض الصور لاستديو غردون حتي شعر به صاحب المحل الارمني انطوان كازندجيان والذي اثار فضوله ان هذا الشاب يحضر يوميا للوقوف امام الصور والتفرج عليها بصوره دائمه فاستدعاه الارمني وسأله ان كانت له الرغبه في العمل وبالطبع كانت فرصه لاتعوض اغتنمها هذا الشاب عبدلله علي ليعمل في مجال التصوير ومن هنالك بدأت خطواته الاولي في تعلم فنون التصوير والتحميض والطباعة , وكان ذكيا ولماحا واستطاع في ظرف وجيز ان يلم بفنيات العمل واكتسب خبره كبيره من هذا المجال .
سافر عبدالله علي محمد الي مصر لشراء ماكينه التصوير الشمسيه والتي كانت عباره عن كاميرا تصوير خشبيه كبيره ذات ثلالثه ارجل ويتم بها عمليه التصوير والتحميض للصور الفوتوغرافيه التي تمر بمرحلتين , مرحله التصوير اولا ويستخرج النسخه الاولي Negative (عفريته) علي ماده الورق فحتي ذلك الحين لم تصل للسودان افلام التصوير وكاميرات التصوير اليدويه القديمه والتي كانت تسمي Box camera ثم يقوم مره اخري بتصوير هذا ال Negative بواسطه نفس الكاميرا للحصول علي الصوره الاصليه (Positive ) علي ماده الورق (Postcard).
عاد عبدالله علي المصوراتي من القاهره يحمل هذه الكاميرا وقرر ان يبدأ مشوار عمله الفني والتجاري من مدينه امدرمان حتي لا يزاحم استاذه الارمني في الخرطوم , وكانت تلك الاسره تجد الحمايه الكامله من الحكومه البريطانيه التي كانت تسيطر علي امر اداره السودان في حينها , استمر عبدالله علي المشهور ب ( عبدالله علي المصوراتي) يتنقل بكاميراته الشمسيه في الاماكن التي يعتقد انه سيجد بها عملاء لبضاعته وهي كانت نادي الخريجين بامدرمان ثم امام السينما الوطنيه وسينما برامبل .
صار اسمه يزداد شهره بين كل مواطني امدرمان وبالتالي كان هو اول سوداني يعمل في مجال التصوير الفتوغرافي ويدخل مجال التصوير في مدينه امدرمان , واصبح منافسا للارمن الذين احتكروا التصوير بمدينه الخرطوم , فزاع سيطه بين اهل امدرمان وصار معلم من معالم مدينه امدرمان ومن الشخصيات الأمدرمانيه المشهوره وهم :
و و .
و كان الذي لا يعرف هذه الاسماء لا يعتبر من ابناء امدرمان الاصلين.
كان هذا العمل في اواخر الثلاثينيات واوائل الاربعينيات ثم تطور ذلك العمل لتأسيس أول ستديو ثابت وهو , والذي كان في شارع المورده الرئيسي قصاد قهوه يوسف الفكي , دنيو بازار ومكتبه امدرمان الوطنيه من الجهه الشرقيه المقابله لهذه الاماكن
والمحل الان ( تمت إضافته لمجموعة محلات الخندقاوي في ذلك المكان) .
من جهه اخري ظهر مصور سوداني مبدع آخر في مدينه عطبره في أواخر الاربعينيات وأوائل الخمسينيات وهو الأستاذ وكان فنانا مبدعا أسس ستوديو الرشيد في عطبره وقام ايضا بالعمل في مجال التصوير السينمائي بانتاج باسم .
ولو ان رائد التصوير السينمائي في السودان هو الاستاذ كاول سوداني عمل في مجال التصوير السينمائي , توالت بعد ذلك اعدد السودانين الذين اجتهدوا في مجال التصوير وكان هنالك شاب مجتهدا اسمه والذي برع في مجال التصوير الرياضي ثم ظهر في مدينه ود مدني الاستاذ صاحب ستديو النيل الازرق بود مدني ثم اتي الي الخرطوم لعمل فرع لمحله, ثم ظهر مصور مبدع اخر كان موظفا بالبريد في عطبره استهواه التصوير الفتوغرافي واتي للخرطوم في مطلع الستينات وأسس ستوديو محمدين بالخرطوم وهو الاستاذ كان هاويا مجودا وصار فنانا محترفا , ثم اتي الاستاذ #الدايراني وقبل كل هؤلاء ظهر فنان مبدع آخر في مجال الاستديوهات وهو الاستاذ الذي اسس ستديو فارتي في عماره الصحف الإستقلاليه بالخرطوم في حوالي العام 1959م وكان ايضا فنانا مبدعا.