17/06/2026
رشان… والظلم البواح والصمت المشين
رشان أوشي… ذلك الصوت الذي ظل يفتح النوافذ على ما كان يُراد له أن يبقى خلف الأبواب المغلقة، ويضع الرأي العام أمام ما تعتبره حقائق وممارسات داخل مؤسسات الدولة، لم تكن يوماً بعيدة عن الجدل، لكنها كانت حاضرة في المشهد بقلمٍ واضح وصوتٍ لا يجامل.
واليوم، وبعد مرور شهر على حبسها، يبدو المشهد مختلفاً؛ صمت عارم، وغياب لافت للأجسام التي طالما تحدثت عن الحريات وحرية التعبير، حتى الاستئناف أو التحركات القانونية لم تظهر بالصورة التي كان يتوقعها كثيرون.
رشان التي كانت تحافظ على ود الزمالة وتؤمن بصدق الكلمة، وتعتبر أن دور الصحافة كشف المستور لا التعايش معه، تجد نفسها اليوم في موضع كانت كثيراً ما تدافع فيه عن الآخرين.
ويبقى السؤال قائماً: أين الذين كانوا يصفقون للكلمة الحرة؟ وأين من كانوا يرون في كشف الفساد واجباً لا خياراً؟ وهل أصبحت المواقف تُشترى وتُباع، أم أن الخوف صار أعلى صوتاً من القناعة؟
قد يختلف الناس مع رشان أوشي في الطرح أو الأسلوب أو الموقف، لكن الاختلاف لا ينبغي أن يلغي حق التساؤل والنقاش والبحث عن العدالة والإجراءات العادلة.
المشهد اليوم لا يتوقف عند شخص واحد، بل يفتح باباً أوسع للنقاش حول حرية التعبير، وحدود النقد، ودور المجتمع عندما يصبح صاحب الصوت هو من يحتاج إلى من يرفع صوته.
والأيام وحدها كفيلة بالإجابة.