25/02/2026
📸 مسرحية "التعليم العالي": مكاتب فارهة.. لواقعٍ بائس!
بينما يغرق الطالب والأستاذ في وحل الروتين، وانعدام الإمكانيات، والمناهج التي أكل عليها الدهر وشرب، تخرج علينا "منصات الاستعراض" الرسمية بصور توحي بأننا ننافس "هارفارد"، بينما الحقيقة هي مجرد "فوتوشوب" إداري لتغطية الفشل!
🛑 المشهد الأول: جامعة دمشق.. التلميع أولاً!
اجتماع "تاريخي" لتطوير "المكتب الإعلامي"!
هل تعتقد رئاسة الجامعة أن مشكلة التعليم في سوريا هي "زاوية التصوير" أو "دقة المنشور"؟
وهل من المناسب في البروتوكولات الادارية ان يجتمع مدير مكتب إعلامي في الوزارة " موظف " مع رئيس اعرق جامعة في سورية " بوفيسور " وتصوير ذلك على انه انجاز…!!!
بدلاً من بحث سبل إنقاذ المخابر المهترئة، وتأمين الحد الأدنى من التدفئة للقاعات، وتبسيط المعاملات التي تذل الطالب يومياً.. ينصب التركيز على "التحول الرقمي للإعلام"!
هذا ليس تطويراً، هذا "مكياج" لجثة هامدة. أنتم لا تديرون صرحاً تعليمياً، أنتم تديرون "صفحة فيسبوك" بينما الواقع ينهار خلف الكواليس.
🛑 المشهد الثاني: معالي الوزير.. طنطنة في الفراغ!
في القاعات المكيفة، يتحدث السيد الوزير عن "رؤى مستقبلية" و"خطط استراتيجية" و"قرارات جوهرية".
عن أي جوهر تتحدثون؟! نسمع جعجعة الاجتماعات ولا نرى طحيناً في القاعات التدريسية. سنوات تمر، والوعود تتكرر، والنتيجة هي "صفر" على أرض الواقع.
إن سياسة "اللقطات العريضة" وطاولات الاجتماعات الطويلة لن تداري حقيقة أن خريجنا بات يبحث عن أي مخرج للهرب، لأن "رؤيتكم" لم تقدم له سوى "التنظير" والقرارات التي تزيد الطين بلة.
الخلاصة المُرّة:
نحن أمام إدارة "شكلانية" بامتياز. إدارة تعيش في الصور والمجلدات الملونة، وتنفصل تماماً عن واقع الأستاذ الذي لا يكفيه راتبه أجرة مواصلات، والطالب الذي يحلم بمرجع حديث أو مخبر صالح للاستخدام.
توقفوا عن بيع الأوهام.. فالجامعة ليست استوديو تصوير، والوزارة ليست صالة أفراح للخطابات الرنانة!
زمان الوصل
Prof Marwan Alhalabi - الأستاذ الدكتور مروان الحلبي