01/06/2026
أحياناً نظن أننا بحاجة إلى شغفٍ كامل، أو نيةٍ مثالية، حتى نبدأ طريق التعلّم أو التطوير أو العمل… فنؤجل كثيراً من الخطوات الجميلة بانتظار “الوقت المناسب” أو “الدافع الكامل”.
لكن المتأمل في سير العلماء والعظماء يجد أن البركة كثيراً ما تأتي بعد البداية، لا قبلها.
يقول التابعي الجليل مجاهد بن جبر رحمه الله:
“طَلَبْنَا هَذَا العِلْمَ وَمَا لَنَا فِيهِ كَبِيرُ نِيَّةٍ، ثُمَّ رَزَقَ اللَّهُ بَعْدُ فِيهِ النِّيَّةَ”.
وقال الإمام سفيان الثوري رحمه الله:
“طَلَبْنَا العِلْمَ لِغَيْرِ اللهِ، فَأَبَى أَنْ يَكُونَ إِلَّا لِلهِ”.
وهذه الكلمات تبعث في النفس طمأنينة عظيمة؛ فليس كل من بدأ طريق العلم أو العمل أو التطوير كانت بدايته كاملة الإخلاص أو واضحة المعالم، لكن الصدق في الاستمرار، ومجاهدة النفس، وبركة الطريق… قد تُصلح القلب وتُهذب النية مع الأيام.
ومن الفوائد الجميلة في هذه المعاني:
• أن الإنسان لا يحرم نفسه من الخير بحجة أنه لم يصل بعد إلى “النية المثالية”.
• وأن العمل الصادق المستمر قد يكون سبباً في تهذيب النفس وتقوية الإخلاص.
• وأن الله كريم، يفتح على عباده أثناء السير ما لم يكونوا يتوقعونه قبل البداية.
ابدأ بما لديك…
تعلّم، اعمل، طوّر نفسك، وامضِ ولو بخطوات بسيطة.
فقد يرزقك الله صفاء النية، وبركة الشغف، ونور الطريق، وأنت في منتصف الرحلة.
الخلاصة:
لا تؤجل الخير انتظارًا للكمال، فالكمال لا يأتي دفعة واحدة، وإنما يولد غالبًا من الصدق في السعي والاستمرار.
#الاستمرارية
#النجاح
@متابعين