10/06/2024
.شدني هذا الطفل لأخذ صورة له ظهر بها بنظرة متوترة، بعيدة وحائرة، حيث ذهبت عيناه في شرود منغمر وكأنها تتأمل في عالم آخر، عالمه الداخلي الهادئ، مبتعداً عن ضوضاء الحياة اليومية وانشغالات الراشدين
يا ترى ما هي الأفكار التي تجول في رأسه؟
ربما هو منغمس في حلم صاخب أو مشغول بحل لغز ذهني معقد
أتساءل عما إذا كان يخطط لانقلاب سياسي أم كان منهمكاً في التفكير في مسائل العشق والغرام؟
لا أعلم ما الذي جعلك يا صغيري تصل إلى هذا المستوى من الشرود والانغماس؟ يا ترى هل كانت الأفكار التي تشغله ثقيلة للغاية بحيث أبتعد بنفسه عن الواقع المحيط به؟ أم أن شيئاً ما في حياته دفعه إلى هذا العزلة الداخلية؟ لا أستطيع أن أحزر، لابد أن هناك قصة هامة وراء هذا الانغماس المطل
إنه.......الطفل اليمني الذي لم يتجاوز الخامسة من عمره ليس مجبوراً على تحمل أعباء الحياة وضغوطاتها ولا دخل له فيما يجري سوى أن الحياة أجبرته على خوض هذه المعارك الشرسة التي لم ترحم طفولته وتعطيها حقها، وأدخلته في متاهات لا نهاية لها ولا حلول تجعله يقف حيث لا يدري أين ويضع خده بين كفيه الصغيرتين علها تشعره بقليل من الأمان لم يجده في أي بقة من بلادة ...ليس ذنبه شيء سوى أنه طفل من اليمن...أحاطته الحروب والمنافذ المغلقة من كل صوب بدلاً من أن يحاط بالدفء والراحة، وأمان الطفولة التي لا تخلو من الألعاب والترفيه...يقف متطلعاً في الأفق مشغول البال والتفكير، وكأنه كُلِف بحماية البلاد وإدارتها وتسهيل طرقاتها وسبل العيش فيها بدلاً من الكبار والمكلفين حقاً بذلك،...وجدناه قد ترك وراءه الطفولة وتجرد منها ليقف بهذه الصورة التي لا تليق بطفولته، ينظر هل سيصل كبار الدولة وساساتها إلى حل لإخماد نيران الحروب التي لم تنطفئ منذ زمن لا يعرف متى كان بدايتها ومن ثم فتح الطرقات التي لم يعتاد أحداً من قبل على إغلاقها...أم أنه سيبقى يسمع عنها أخبار فقط ولا تتحقق في واقع فعلي...
#مأساة #معاناة #طفوله #موسم #محتوى
#نصيحه #اليمن @متابعين